جمعية تجار طرابلس والشمال ..البحث عن حلول

لم يكن ينقصنا سوى جائحة كورونا وتداعيات تعبئتها العامّة لتكون أشبه بالضربة القاضية على ما تبقى من حركة تجارية تلفظ أنفاسها تحت وطأة الكساد الكبير والتضخم المؤلم والخسائر الفادحة بالقدرة الشرائيّة وارتفاع سعر الدولار والإجراءات المصرفيّة الكارثيّة غير المسبوقة وتراجع بالغ بحجم الإستيراد، كل تلك العوامل مجتمعة فرضت أمرا واقعا بالغ الخطورة، هذا وقد أعددت شخصياً تحقيقاً إحصائيّاً عن عدد المحال والمؤسّسات الكثيرة التي أقفلت الى غير رجعة، وقد بلغت نسبتها قرابة 30%، خاضعة لقانون الإستثمار، والكائنة في الشوارع والأسواق التجارية الجديدة بالمدينة.

أما بتاريخ 12 أيار فقد زار وفدٌ ضم رئيس جمعيّة تجار طرابلس فواز الحلوة ورئيس جمعيّة تجار شارع عزمي طلال بارودي وأنا، دولة الرئيس نجيب ميقاتي حيث نقلنا إليه شؤون وشجون المدينة وبخاصة معاناة الزملاء التجار، كما أننا أعربنا عن رغبتنا وحاجتنا بضرورة فتح الأسواق حتى ساعة متأخرة من الليل وفق الإلتزام بالمعايير والتدابير الوقائية والشروط الصحيّة، رحمة بالجميع.
كذلك، هناك تواصل ومسعى دائم وتعاون حثيث نقوم به مع سائر جمعيات تجار المناطق والمحافظات وبخاصة جمعيتيّ تجار بيروت وصيدا للضغط على المسؤولين وتفهمهم لخطورة هذا الإقفال القاتل، فأثمرت عن تدخل السيدة بهية الحريري باتصال أجرته مع وزير الداخلية العميد محمد فهمي الذي وعد خيرا بفتح الأسواق بدءاً من يوم الإثنين 18 الجاري حتى صبيحة عيد الفطر أعاده الله على الزملاء التجار واللبنانيين بالصحة والإستقرار والإزدهار.

الحياة بدها تستمر بأقصى درجات الحيطة والحذر والتشدد بالتدابير الوقائية المفروضة وبطليعتها النظافة والتعقيم، أما أن تبقى المؤسسات مقفلة ونحن دخلنا الشهر الثالث دون تعويض أو حوافز أو تسويات فهذا يعني انتحار جماعي، البلد ينهار اقتصادياً واجتماعياً وتربويّاً وأخلاقيا… الخ وليس هناك حتى الآن أي استجابة لمطالبنا المحقة وهي بالحد الأدنى إعفاءات عن الرسوم والضرائب… (إذا اشتراكات المولدات لم يجدوا لها حلا، مرحبا بهيك مسؤولين وهيك دولة ظالمة…
الكورونا لها وجهان في لبنان وجه إجرائي صحي وقائي محق، ولها وجه خفي إلهاء الناس وسجنهم في البيوت،

الدولة الواقعية والواعية بتاخد إجراءات صارمة على المطار والحدود، والحجر على نفقتها كاملا وليس على حساب اقفال وطن بكل ما فيه حتى الانهيار…