تركيا توجّه “ضربة كبيرة” لشبكة احتيال دولية مرتبطة بـ”إسرائيل”!
وأعلن وزير العدل التركي أقين غورلاك إلقاء القبض على 175 من أصل 239 مشتبهاً بهم، صدرت بحقهم أوامر توقيف في إطار تحقيق يستهدف شبكة دولية للاحتيال بتداول العملات الأجنبية “فوركس”، مرتبطة بكيان الاحتلال الإسرائيلي.
ونشر غورلاك بياناً على منصة “إن سوسيال” التركية، الجمعة، حمل عنوان “وجهنا ضربة كبيرة إلى شبكة احتيال دولية مرتبطة بإسرائيل”.
وأكد أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، تواصل بحزم مكافحة التنظيمات الإجرامية المحلية والدولية التي تستخدم التكنولوجيا والنظام المالي أداة لارتكاب الجرائم.
وأضاف أن السلطات تتعقب الأرباح المتأتية من الجرائم، وتحشد جميع إمكاناتها للكشف عن مرتكبيها وارتباطاتهم ومصادر دخلهم غير المشروعة.
وأوضح أن 4 تحقيقات منفصلة أجرتها النيابة العامة في إسطنبول خلال العام الجاري، توصلت إلى أدلة تفيد بأن شركات تعمل تحت غطاء “مراكز اتصال”، احتالت على مواطني دول أجنبية من خلال إعلانات عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، تعدهم بأرباح مرتفعة من استثمارات الفوركس والعملات المشفرة.
وقال إن التحقيق أُجري بتنسيق من مكتب التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع للنيابة العامة في إسطنبول، وبالتعاون بين إدارة مكافحة الجريمة المنظمة التابعة لرئاسة جهاز الاستخبارات التركي في إسطنبول، وفرع مكافحة الجرائم الإلكترونية بمديرية أمن إسطنبول.
واشار إلى أن تحليلات “هيئة التحقيق في الجرائم المالية”، ونتائج عمل جهاز الاستخبارات والشرطة، ومئات شكاوى الضحايا التي جُمعت عبر “الإنتربول”، “أظهرت أن أشخاصا مرتبطين بإسرائيل يشكلون غالبية المالكين والمستفيدين النهائيين من تلك الشركات. وبذلك كُشف تنظيم احتيال منظم يستهدف دولاً مختلفة”.
ولفت الوزير إلى أن الشبكة كانت تستدرج الضحايا إلى النظام عبر موظفي خدمة عملاء يتحدثون لغات مختلفة، ثم تعرض لهم أرباحاً وهمية على منصات استثمارية خاضعة لسيطرة المشتبه بهم، لإقناعهم بإيداع مزيد من الأموال.
وأضاف أنه عندما كان الضحايا يطلبون سحب أموالهم، كانت الشبكة تطالبهم بدفعات إضافية تحت ذرائع مثل “تجميد الحساب” و”الضرائب”، ثم تحوّل الأموال المودعة إلى حسابات مصرفية ومحافظ عملات مشفرة خارج البلاد.
وتابع: “تبين أن الشبكة التي استهدفت دولاً عديدة، لا سيما في أوروبا والشرق الأقصى وأفريقيا، بلغ حجم معاملاتها خلال عامين نحو 13 مليار ليرة (نحو 266 مليون دولار)، في عمليات يُعتقد أنها مرتبطة فقط بمصاريف المكاتب ودفع الرواتب”.
وأوضح أنه “بناء على هذه النتائج، بدأت عند الساعة 05:00 من صباح اليوم عملية متزامنة بمشاركة وحدات الإنتربول، استهدفت 42 مركز اتصال تابعة لـ28 شركة، و239 مشتبها بهم، في 286 عنواناً بإسطنبول وموغلا”.
وأشار إلى أنه جرى تنفيذ المداهمات على مراكز الاتصال بحلول الساعة 10:00، وإلقاء القبض حتى الآن على 175 مشتبها به، مؤكداً استمرار العمليات وجهود توقيف بقية المطلوبين.
وشدد على مواصلة “مكافحة التنظيمات الإجرامية التي تستهدف جهود الناس ومدخراتهم بوعود استثمارية زائفة، وتستخدم التكنولوجيا والنظام المالي الدولي أداة لارتكاب الجرائم”.