نعيم قاسم يرفع سقف المواجهة: لا تسليم للسلاح قبل تحرير الجنوب

رفع الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم سقف خطابه السياسي، معلناً التمسك باستمرار المقاومة ورفض أي بحث في حصرية السلاح قبل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي، ومهاجماً أداء السلطة في ملفات التفاوض والسيادة والاقتصاد وإعادة الإعمار.

وفي كلمة ألقاها خلال مهرجان إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، أكد قاسم أن الحزب «مستمر على نهج المقاومة»، وأن فلسطين ستبقى «البوصلة»، فيما شدد على أن تحرير الأرض اللبنانية المحتلة يمثل أولوية.

وقال إن «المقاومة أوقفت مشروع العدوان» ومنعت، بحسب توصيفه، تثبيت الاحتلال وإقامة المستوطنات في لبنان، مشيراً إلى معارك الجنوب والصمود في بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة وعلي الطاهر.

وفي ملف السلاح، أعلن قاسم أن الحزب حاضر للحوار والنقاش، لكنه ربط البحث في حصرية السلاح بتحرير الجنوب وعودة الأهالي، قائلاً إن الأولوية هي «أن يحرر الجنوب ويعود الأهالي، وبعدها نتفاهم مع بعضنا».

ووجّه قاسم انتقادات حادة إلى ما سماه «السياديين»، متسائلاً عن سبب مطالبة الجيش اللبناني بالتعامل مع سلاح الحزب، ومؤكداً أن الجيش «جيش وطني» وأن اللبنانيين، بحسب قوله، قادرون على التفاهم في ما بينهم.

كما هاجم أداء السلطة في ملف التفاوض مع إسرائيل، معتبراً أن اتفاق الإطار تضمّن، وفق قراءته، تنازلات لبنانية لمصلحة إسرائيل، ومتهماً السلطة بمساعدة «المشروع الإسرائيلي الأميركي» بدلاً من مواجهته.

ودعا إلى تجميد التفاوض المباشر والعودة إلى التفاوض غير المباشر، مؤكداً أن من حق رئيس الجمهورية التفاوض، لكن «لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري والتنازل عن حق لبنان».

وفي سياق متصل، اعتبر قاسم أن استمرار الوضع الأمني المضطرب مرتبط، وفق موقفه، بالاعتداءات الإسرائيلية، منتقداً الرهان على الولايات المتحدة وإسرائيل، وقال إن أي انسحاب إسرائيلي مستقبلي سيكون، بحسب تقديره، نتيجة المقاومة و«مذكرة التفاهم» وليس نتيجة التفاوض.

وفي الشق الاجتماعي، حمّل الدولة مسؤولية الإيواء والتعويض وإعادة الإعمار، معلناً في المقابل أن «حزب الله» ملتزم بتأمين الإيواء والترميم والإعمار عبر إمكاناته والتبرعات، وكشف عن إعلان قريب بشأن مساهمة الحزب في مشروع للإيواء.

وفتح قاسم أيضاً ملفات اقتصادية وخدماتية، متسائلاً عن دور الحكومة في ظل غلاء المعيشة وضعف الليرة وغياب التحسن في الخدمات، وطرح أسئلة حول الكهرباء وأموال المودعين ووزارة الخارجية.

إقليمياً، جدّد قاسم إشادته بإيران، كما حيّا «الشعب اليمني وأنصار الله» على مواقفهم تجاه فلسطين وإيران ولبنان، مؤكداً أن فلسطين، بالنسبة إلى الحزب، «هي الرمز والواجهة للمستقبل».

وفي ختام مواقفه، شدد قاسم على أن «المقاومة» ستستمر، رافضاً ما وصفه بمنطق الاستسلام، ومؤكداً التمسك بالأرض اللبنانية كاملة وبـ«سيادة لبنان» وفق رؤيته للصراع مع إسرائيل.