مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
“سلبيتان لا تصنعان أمة”، قالها جورج نقاش غداة الإستقلال، فكيف إذا اجتمعت بل جمعت كل سلبيات الأرض في دولة بحجم مدينة. والمقصود بالسلبيات التي تضافرت على لبنان، تلك التي جعلته إداريا واقتصاديا وماليا خارجا عن السيطرة.
ولنختصر القصة التي عمرها من عمر الجمهورية الثانية، فإن هذا النهج لم يبق أمام الحكومة سوى إعلان إفلاس الدولة، فجهرت أمس بامتناعها عن سداد مستحقات اليوروبوندز، ما حطم كل حلقات الوصل الحيوية التي تجعل من سلسلة الإنتاج، الرافعة الضرورية لازدهار أي دولة. علما بأن كسر حلقة واحدة منها يكفي لتعطيل دورة الحياة المالية والإقتصادية والإنتاجية في أي دولة مهما عظمت قدراتها.
عذرا أيها الدائنون الأجانب لن نسدد ديننا المستحق، قالها أمس رئيس الحكومة حسان دياب. والسؤال الآن: إذا أدرنا الظهر لدائني الخارج فمن سيضمن ودائع الداخل، وهل يمكن أن يدفع هؤلاء ثمن ما لم يرتكبوه؟. وأي خطة سيتبعها رئيس الحكومة لحماية الودائع والمدخرات والمعاشات التقاعدية وجنى الأعمار؟.
من المسلم به أن أي برنامج للنهوض، يجب ألا يمر في جيوب اللبنانيين عبر تحميلهم المزيد من الضرائب، ولكن كيف السبيل إلى ذلك بعدما انقطعت سبل التمويل من الخارج. ومن المسلم به أيضا أن فرض الضرائب في اقتصاد مأزوم سيزيد هذا الاقتصاد انكماشا، ما سيحرم الخزينة الأموال التي تحتاجها للخروج من الأزمة.
يبقى أن الأيام المقبلة ستكون كفيلة بتبيان تفاصيل البرنامج الإنقاذي الذي وعد به رئيس الحكومة حسان دياب، علما بأن برنامجا بهذا الحجم، يتكل فقط على قدرات الداخل، هو مشروع صعب جدا لكنه ليس مستحيل التحقيق. لكنه طبعا يتطلب أنظمة شفافة تعطي اللبنانيين الثقة، ليتقبلوا الآلام الخلاصية فيقبلون على المشاركة في الحمل.
في السياق، لا ينكرن أحد أن وطأة الكورونا التي تهدد بكسر اقتصادات العالم، كافية وحدها بوضع لبنان العليل أصلا خارج الخدمة. وفي السياق، ارتفع عدد المصابين بالفيروس الى إثنين وثلاثين.
في سياق آخر، ورغم الأزمات لا يسعنا إلا تهنئة المرأة في يومها العالمي، علما بأنها سيدة كل الأيام، وفي اي حال هي في الـ mtv ملكة.