مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
ينزلق لبنان رويدا رويدا إلى هاويتين، وفي أحسن الأحوال، يقترب من هاويتين: الأولى، هاوية ازدياد الإصابات بفيروس كورونا. والثانية هاوية التردد في التعاطي مع استحقاق اليوروبوندز.
الجامع المشترك بين الهاويتين هو الإرتباك، وترك اتخاذ القرار إلى ما بعد خراب البصرة، أو بداية الخراب، أو إلى حين أن يسبق السيف العزل. نحن اليوم في الأول من آذار، والقرار المتأخر بالنسبة إلى إصابات كورونا، أن ما اتخذ أمس كان يجب أن يتخذ في العشرين من شباط، أي قبيل هبوط الطائرة الأولى من إيران، لكن التأخير تسعة أيام كان واحدا من الأسباب التي أدت إلى ما أدت إليه من تفشي الإصابات، أما من يتحمل المسؤولية، ففي هذا البلد لا أحد يتحمل المسؤولية، لا احد يعاقب. ثقافة “الثواب والعقاب” لا يبقى منها سوى الثواب فيختفي العقاب.
ولكن مع ذلك، ولو بمفعول رجعي، هناك من يجب أن يتحمل المسؤولية في التهاون والتردد، والتسبب في تفشي الوباء، وفي ازدياد عدد الإصابات الذي بلغ اليوم عشر إصابات، عدا الذين لم تظهر نتائج فحوصهم بعد في مستشفى رفيق الحريري، وعدا الذين يطبقون حجرا صحيا طوعيا في منازلهم.
الإصابات الثلاث اليوم أتت على متن طائرات آتية من إيران، وكانت في العزل المنزلي. لكن اللافت أن البيان الرسمي لم يحدد في أي طائرة، فهل هناك تعتيم مقصود؟.
الهاوية الثانية هي استحقاق اليوروبوندز. غدا يبدأ العد العكسي وصولا إلى التاسع من آذار، موعد الإستحقاق. سبعة أيام تفصل عن الإثنين من الأسبوع المقبل، فما هو القرار الذي ستتخذه الحكومة اللبنانية؟.
يبدأ العد العكسي، في وقت تشهد العدلية غدا حدثا غير مسبوق: خمسة عشر رئيس مجلس إدارة مصرف لبناني، سيستمع إليهم النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، يعاونه سبعة قضاة ماليين. الاستماع الذي يشمل أيضا سليم صفير بصفته رئيس مجلس إدارة أحد المصارف، سيستمر في الأيام الآتية ليغطي كل المصارف، وستتركز الأسئلة على ثلاثة ملفات: تحويل الأموال بعد 17 تشرين الأول وقبله، القيود التي طالت المودعين، وبيع بعض المصارف سندات خزينة دولية، بعدما وردتها تأكيدات أن لبنان سيدفع الاستحقاقات الخارجية، ما يجعلها تستفيد من دولارات داخلية في حساباتها الخارجية.
إلى أين ستصل هذه التحقيقات؟، هل ستبقى سرية؟، على أي مسافة يقف وزير المال وحاكم مصرف لبنان من هذه التحقيقات؟.
في سياق آخر، وفي أول لقاء مباشر بين وزير الداخلية في حكومة دياب وبين نظرائه العرب والخليجيين، علمت الـLBCI من مصادر مقربة من الوزير فهمي أن الإجتماعات بحد ذاتها كانت إيجابية، وأن هذه اللقاءات تناولت أوضاع لبنان المالية والاقتصادية، وحاجته إلى دعم البلدان الصديقة للخروج من أزمته، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع الأمنية والتنسيق ما بين الدول العربية.