يحكى أن أحد الملوك أعلن في الدولة بأن من يقول كلمة طيبة فله جائزة 400 دينار، وفي يوم كان الملك يسير بحاشيته في المدينة ، إذ رأى فلاحاً عجوزاً في التسعينات من عمره وهو يغرس شجرة زيتون.

فقال له الملك: لماذا تغرس شجرة الزيتون وهي تحتاج إلى عشرين سنة لتثمر وأنت عجوز في التسعين من عمرك، وقد دنا أجلك ؟

فقال الفلاح العجوز: السابقون زرعوا ونحن حصدنا، ونحن نزرع لكي يحصد اللاحقون.

فقال الملك : أحسنت فهذه كلمة طيبة فأمر أن يعطوه (400) دينار.

فأخذها الفلاح العجوز وابتسم.

فقال الملك : لماذا ابتسمت ؟

فقال الفلاح : شجرة الزيتون تثمر بعد عشرين سنة وشجرتي أثمرت الآن.

فقال الملك : أحسنت أعطوه (400) دينار أخرى، فأخذها الفلاح وابتسم.

فقال الملك : لماذا ابتسمت ؟

فقال الفلاح : شجرة الزيتون تثمر مرة في السنة وشجرتي أثمرت مرتين.

فقال الملك : أحسنت أعطوه (400) دينار أخرى ثم تحرك الملك بسرعة من عند الفلاح.

فقال له رئيس الجند : لماذا تحركت بسرعة ؟

فقال الملك : إذا جلست إلى الصباح فإن ، خزائن الأموال ستنتهي وكلمات الفلاح العجوز لا تنتهي …