…قبل وقوع الكارثة

طرابلس تتحضر لإنفجار يفوق بمضاعفاته ما أصاب العاصمة بيروت، إن لم يبادر المسؤولين في إتحاد بلديات الفيحاء القيام بواجباتهم المهنية لتأمين سلامة المواطنين ومنع حصول الكارثة لاسمح الله.
• رغم أن سعادة محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، سبق وأصدر إحالة لبلدية طرابلس معرباً تخوفه من واقع مكب النفايات القديم، طالباً تأمين حراسة أمنية من شرطة البلدية لحين تأهيله من قبل مجلس الإنماء والإعمار.
• ونائب رئيس إتحاد بلديات الفيحاء السيد حسن غمراوي طلب من نقابة المهندسين تكليف لجنة من الخبراء للكشف الميداني على الموقع وتحديد درجة خطورة المكب على محيطه حرصاً على سلامة المواطنين وتخفيف حدة التوتر والخوف لديهم.
• ومدير عام رئاسة مجلس الوزراء احال تقرير نقابة المهندسين في طرابلس لمجلس الإنماء والإعمار، الذي طلب من شركة باتكو حفر 3 أبار في المكب القديم، لتسريع تنفيس الغاز الناتج عن تحلل النفايات العضوية.
إلا أن كافة تلك المخاطبات المتبادلة لن تمنع الكارثة، بل بعضها يسرع حدوثها لا سمح الله.
• فالخطر الحقيقي لنشوب حريق كبير يغطي طرابلس ومناطق عديدة مجاورة يتبعه إنفجار ضخم اكبر مما اصاب العاصمة بيروت. كافة عناصره متواجدة وازدادت وتسارعت مع حفر أبار الغاز الثلاث.
• فهذه الأبار ضاعفت كمية الغاز المنتشرة على سطح المكب القديم، حيث يوجد عشب يابس يشتعل من أي شرارة يلتقطها ( اعقاب سجائر، إنعكاس اشعة الشمس الحادة من الزجاج أو صفائح التنك او علب المشروبات أو تخريب مباشر).
• وعند اسفل المكب يوجد الاف دواليب السيارات المستعملة ومخلفات آخرى قابلة للإشتعال هي ضمن معمل الفرز الذي تديره شركة AMB سيؤدي حتماً إشتعالها لحريق هائل يغطي سماء طرابلس والمناطق المجاورة.
تسلسل تلك الحوادث إن حصلت سيزيد من حرارة سطح المكب ويسبب حينها إنفجار هائل لا نعلم مدى خطورته وانعكاس نتائجه على طرابلس والمرفأ والمناطق المجاورة.
• يكفي للتأكد أن ننظر للصور المرفقة للمكب القديم كيف أن جميع عناصر حدوث الحريق والإنفجار اصبحت جاهزة ضمن موقع واحد.
المطلوب من إتحاد بلديات الفيحاء حل سريع لمنع حدوث أي حريق في المكب القديم عبر الخطوات التالية.
1. منع دخول الأشخاص الغير مصرح لهم للمكب القديم.
2. منع التدخين بتاتاً داخل المكب القديم.
3. إزالة العشب عن سطح المكب بالسرعة القصوى خاصة من الجهة القريبة من فوهات الغاز والقريبة من معمل الفرز.
4. إزالة كافة الدواليب والمواد القابلة للإشتعال المتواجدة في باحة معمل الفرز بالسرعة القصوى.
5. تركيب كميرات في محيط المكب القديم تعهد لإدارة إتحاد بلديات الفيحاء وفوج الإطفاء لمتابعة المراقبة.
6. إعادة النظر من جدوى أبار الغاز مع شركة متخصصة.
حمى الله طرابلس أرضاً وشعباً.
المهندس محمد نور الأيوبي
رئيس لجنة البيئة والطاقة في بلدية طرابلس