مناشدة من المواطن عصام عبد القادر المرعبي.

مناشدة من المواطن عصام عبد القادر المرعبي.

فخامة رئيس الجمهورية

دولة رئيس مجلس النواب

دولة رئيس مجلس الوزراء

معالي وزير الصحة.

رئيس المجلس الاعلى للدفاع

منذ اكثر من شهر تقريبا كتبنا ونبهنا وناشدنا واتصلنا وراسلنا المسؤولين حول اهمية وضع خطة طوارئ في مواجهة فيروس كورونا ولكن دون جدوى.

حتى وصل الامر ببعض الاصدقاء ان يتصلوا بي ويسألونني لماذا اقوم بالتهويل في هذا الموضوع طالما ان الصين بعيدة جدا عن لبنان وان امكانية وصول كورونا الى لبنان ضئيلة جدا. لكنني لم اقتنع بهذا الكلام مطلقا كوني كنت على تواصل يومي مع مركز الحدث في الصين وعلى تواصل شبه يومي مع المعنيين في السفارة الصينية و بعض الاصدقاء في الصين.

احدهم اخبرني انه لا يوجد في لبنان مختبر مركزي تابع لوزارة الصحة. وان فحوصات الدم او العينات يجب ان ترسل الى الخارج لتبيان حالة المريض. كما انه لا توجد مستشفيات للحجر الصحي ولا توجد ادنى الامكانات لمواجهة انتشار فيروس كورونا. بمعنى اخر ان لبنان لا يتمتع ببنية تحتية جاهزة للتعامل مع هكذا وباء لان الخلل الرئيسي في لبنان يكمن في عدة عوامل اهمها:

اولا :لا يوجد منظومة صحية كاملة متكاملة لمواجهة هكذا وباء.

ثانيا: لا خبرة تقنية ولوجستية وادارية بتاتا في التعامل مع هكذا وباء.

ثالثا: كثافة اللبنانيين الموجودين في الخارج.

رابعا: العادات والتقاليد في المجتمع اللبناني.

خامسا: عدم وجود مرجعية ادارية حكومية صالحة ذو خبرة لادارة هكذا ازمات.

سادسا: تسييس ومذهبة كل شيئ حتى الاوبئة.

سابعا:وجود المخيمات الفلسطينة.

ثامنا: وجود النازحين السورين.

تاسعا : انتشار الفقر والجهل بشكل واسع في لبنان.

عاشرا: عدم وجود محطات معالجة الالبسة والاقنعة والنفايات والمياه المبتذلة الملوثة بالفيروسات.

هذه العوامل ساهمت وعلى مدى زمن طويل انه وعلى سبيل المثال عندما يمرض احد ما خلال الموسم في الشتاء بالانفلونزا العادية تنتشر العدوى في كل المدارس والجامعات وداخل المؤسسات الحكومية المدنية منها والعسكرية وانه لمن شبه المستحيل ان لا يمرض لبناني بموسم الانفلونزا العادية . علما ان المصاب بالانفلونزا العادية تظهر عليه علامات المرض في اول يومين من تاريخ العدوى فيذهب الى الطبيب او الى الصيدلية لشراء الادوية.

الان لبنان دخل في نفق مظلم وطويل جدا لا احد يعرف متى سنخرج منه لان المعنيين بالامر لم يتصرفوا بمسؤولية. بل استطيع القول انهم ارتكبوا جريمة بحق لبنان بالسماح لركاب طائرة موبوءة بالدخول الى لبنان دون حجر و عزل ومتابعة. مع العلم ان هذا الفيروس يتمتع بفترة حضانة ما بين ال 14 يوم و 24 يوما وهذا يعني ان المصاب لديه الكثير من الوقت ان ينقل العدوى الى غيره دون ان يعلم هو نفسه بذلك وهذا يؤدي الى عملية انتشار سريع للفيروس ممكن ان لا يسلم منه احد في لبنان .

لذلك اناشدكم جميعا كما اناشد المراجع الدينية جميعا ان تعلنوا حالة طوارئ صحية واجتماعية وحالة تعبئة عامة تشمل كل القوى

لمواجهة الاصعب والاخطر القادم الينا وذلك من خلال:

*التعامل بمنتهى الجدية مع موضوع مواجهة الفيروس اذ ان المرحلة الان تتطلب جهودا استثنائية من كل الاطراف والاطياف والوزارات والمسؤولين والمحافظين ورؤساء الاتحادات ورؤساء البلديات ومؤسسات المجتمع المدني والاهلي.

*اقفال كل المعابر الغير شرعية بتاتا

*حظر الطيران من البلدان المصابة

*حجر صحي على كل حالة مشكوك بامرها وتحويل بعض الابنية الغير مأهولة الى مستشفيات مؤقتة كقصور المؤتمرات وغيرها

*إستيراد سيارات اسعاف ذات ضغط سلبي مجهزة ومخصصة لنقل المرضى.

*تجهيز الطواقم الطبية باللباس والاقنعة الواقية.

*أقفال المدارس والجامعات ودور الحضانة

*اغلاق المطاعم والملاهي ودور السينما ومدن الملاهي و

اغلاق المولات والمراكز التجارية الكبيرة.

*انشاء مركز معلوماتية مركزي على صعيد لبنان لتتبع الحالات المشكوك بها. وانشاء تطبيق خاص على الهاتف الجوال يكون متاح لكافة المقيمين في لبنان وذلك بهدف بناء قاعدة معلومات وبيانات صحية للمقيمين في لبنان.

*أجراء فحوصات دورية لكل افراد المؤسسات العسكرية والامنية كونهم على تلاصق وثيق دائما.

*منع المقابلات عن المساجين مؤقتا واجراء فحوصات دورية لهم حفاظا على حياتهم سيما وان السجون في لبنان جدا مكتظة.

*استيراد الادوية الكميائية ا والمعدات التي تقوم بعملية التعقيم للبشر والحجر والشوارع والازقة والاليات والمستشفيات والابنية والامكنة المكتظة.

*البدء بعملية تعقيم للنقد المتداول في السوق.

*استيراد المعدات الطبية اللازمة والادوية التي اثبتت فعاليتها في معالجة المرضى.

*اقامة مراكز متخصصة لمعالجة النفايات والمستلزمات الطبية والمياه الملوثة.

*استيراد الكمامات وتوزيعها.

*اشراك و اكتساب وتقاسم الخبرات مع البلدان التي تقوم بمواجهة فيروس كورونا.

*التنسيق التام وطلب المساعدة من منظمة الصحة العالمية.

*أصدار فتاوى من الجهات الدينية المختصة كافة بعدم اقامة مجالس العزاء واللقاءات في المساجد والكنائس وغيرها من الاماكن الدينية.

*حظر اللقاءات والتجمعات مؤقتا.

واخيرا ان اخطر المراحل سوف تبدأ بالظهور في الاسبوع الثاني والثالث من شهر اذار المقبل وان الفترة المتبقية للبدء بالتحضيرات جدا قصيرة.

مع فائق الاحترام