النقيب القصيفي دعا الاعلاميين الى التحلي بالمسؤولية العالية

زار نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي عاصمة الشمال طرابلس حيث التقى عددا من صحافيي الشمال بحضور ممثل النقابة فيها احمد درويش ،وكان حوار حول الأوضاع العامة ووضع الصحافة والاعلام في لبنان.
استهل درويش اللقاء بالترحيب بالنقيب القصيفي، مشيدا بالجهود والمتابعات المهنية والمطلبية التي اضطلع بها مع مجلس النقابة في هذه الأحوال الصعبة ، حيث تميز عملها بالنشاط والحضور والدفاع عن الزملاء والسعي إلى خدمتهم والوقوف إلى جانبهم.
القصيفي
وتحدث النقيب قصيفي شاكرا الزميل احمد درويش، موجها التحية إلى كل زميل وزميلة ، خصوصا” في هذه الأحوال الشائكة والصعبة التي يمر بها وطننا لبنان، ،حيث يواجهون التحديات الوطنية والمهنية بثبات”.
وتطرق إلى وضع الصحافة والاعلام ،وقال:”ان هذا القطاع لا يمكن أن يكون في معزل عما يجري على امتداد الوطن،لأن أبناءه هم قبل أي شيء مواطنون يتفاعلون مع مجتمعهم ومحيطهم ،ومهمتهم هي الأصعب لأنها تفوق اي مهمة أخرى، وعليهم الإضاءة على المشكلات والمخالفات والأمراض التي تفتك بمجتمعنا، وقولة الحق في تحديد الفاسدين والدل إليهم.” ودعا القصيفي الصحافيين والاعلاميين إلى ” التحلي بالمسؤولية العالية كي تكون كلمتنا فاعلة وبانية، لا هدامة وولادة للمشكلات والانقسامات .”
وعدد نقيب المحررين ما قامت به النقابة ، والبلاد في قلب المحنة تواجه الكورونا والتدهور الاقتصادي والمالي والمعيشي، التي طاولت العاملين في المهنة ،كما سائر المواطنين. وأشار إلى أن النقابة وقفت إلى جانب الزملاء بامكاناتها المادية المحدودة، وطاقتها المعنوية الكبيرة،فرفضت التعديات على الزملاء التي وقعت أثناء ممارستهم لمهنتهم، ورفضت أن يمثلوا اذا ما لحقوا الا أمام محكمة المطبوعات، ومحكمة المطبوعات فقط، وكانت مواقفها حازمة سواء بالاتصالات التي أجرتها مع المسؤولين والاجهزة المعنية، أو بالبيانات العالية النبرة الرافضة لكل إساءة لهم والمدينة لأي اعتداء كانوا عرضة له. كما كان لها دور اساسي في إطلاق مبادرات وطنية واجتماعية من خلال اتحاد نقابات المهن الحرة التي استضافت النقابة العديد من اجتماعاته، والتحرك الذي قامت به تجاه وزارة الصحة لتوفير اللقاحات ضد جائحة كورونا بما بذلته من جهد مكثف على هذا الصعيد، واخيرا تقدمت بواسطة عشرة نواب يمثلون مختلف الكتل النقابية باقتراح قانون معجل مكرر يقضي بشمول المسجلين على الجدول النقابة مع عائلاتهم من غير المضمونين بخدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فرع المرض والامومة. وأن النقابة تكثف الاتصالات لضمان سرعة درسه واقراره في اللجان المعنية ليسلك طريقه إلى الهيئة العامة إلى المجلس النقابة للتصويت عليه كي يصبح قانونا نافذا.
وأشار نقيب المحررين أن النقابة وضمن امكاناتها المحدودة قدمت مساعدات مالية للزملاء الذين تضرروا جراء تفجير مرفأ بيروت، كاشفا أن هناك عدة إجراءات وافكار يجري درسها والسعي إلى تنفيذها ، ولن يفصح عنها قبل أن تشق طريقها إلى التحقيق.
وبعدما أشار إلى الدور الكبير للنقابة على الصعيدين العربي والدولي من خلال الاتحاد العام للصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحافيين، أعلن أن النقابة كانت أول المتضامنين مع الزملاء في فلسطين المحتلة الذين اعتدت عليهم إسرائيل وهدمت مكاتبهم وجرحت واعتقلت عددا كبيرا منهم او ضغطت لطردهم من وظائفهم .
وختم: اننا لا نكف عن السعي لخدمة الصحافيين والاعلاميين، وهو فرض واجب. قد نوفق او لا نوفق نظرا للاحوال الصعبة والمعقدة على جميع المستويات، لكن ذلك لا يعفينا من المثابرة والعمل حتى بلوغ الهدف.
وفي أي حال ، نحن لا نخاف ولا نخيف لأن مهنتنا ترتكز على الكشف عن الحقائق والكرازة بالحق ، فلا نخاف منهما. كما أن تشبثنا بهاتين الفضيلتين لا يخيف احد، لأن الساكت عن الحق شيطان اخرس.
وبعد كلمة القصيفي كان حوار طويل حول الوضع الراهن على المستويين الوطني والمهني، وطرحت افكار تصلح للدرس والمتابعة ستكون موضع متابعة في طالع الايام.

الزميل غسان ريفي بدوره اكد على عمق العلاقة بين طرابلس واعلامييها ونقابة المحررين لافتا الى اهمية الانجازات التي تحققت خلال الاعوام الماضية ومؤكدا ان الاعلاميين باتوا مدعومين ويستندون الى هذا الدعم التي تسعى النقابة الى تثبيته على مختلف الصعد وتابع :هناك امورا اساسية يجب ان تتخذ بها قرارات سريعة خصوصا في ظل المزيد من الازمات وبتنا نواجه معضلتين وهما مشكلة اعتداء الشارع على الجسم الاعلامي ومشكلة الملاحقات من قبل الاجهزة على الصحفيين .ويجب ان يتضمن كل بيان يصدر عن النقابة ملاحظات حول هذين الموضوعين ووضع ضوابط تحمي الجسم الاعلامي وعد السماح بالملاحقات الا ضمن قانون المطبوعات .واي اعتداء على الصحفيين او المصورين في الشارع يجب التصدي له والطلب الى الاجهزة الامنية الاقتصاص من المعتدين واتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم .
الزميل باسم عساف كرر الترحيب بالنقيب واعضاء النقابة مؤكدا على دور الاعلام في بناء المجتمعات والاوطان وتحدث عن ضرورة ترتيب البيت الداخلي للنقابة وتعزيز شروط الانتساب الى النقابة كي لا يصبح كل مواطن يملك هاتفا خليويا صحافيا يشوه رسالة السلطة الرابعة ومناقبية العمل الاعلامي والضمير المهني .ومن هنا يجب ان نحدد من يستحق البطاقة والانتساب والحد من الفلتان ووضع ضوابط للحد من عمل اصحاب الصفحات الالكترونية والمواقع كي لا تتشوه صورتنا امام الرأي العام ويدخلوننا في المهالك .