الخليل لعون: فكّوا أسر الحكومة

وجّه النائب أنور الخليل رسالة الى رئيس الجمهورية دعاه فيها الى “التنازل ‏لمصلحة بقاء الوطن والكيان، وفكّ أسر الحكومة بالاسراع بتأليفها من دون بطاء”. ‏

وقال الخليل في رسالته: ‏

‏”فخامة الرئيس ،

اظهرت دراسة جديدة أعدتها “لجنة الأمم المتحدة الاقتصاديّة ‏

والاجتماعيّة لغربي آسيا- ،”الإسكوا”، بعنوان “القطاع الخاص النظامي في لبنان ‏عام 2020 والواقع المرير”، تظهر ان اقتصاد لبنان تقلّص 45% من مبيعات ‏القطاع الخاص النظامي في عام 2020 مقارنةً بمبيعات عام 2019، وتسريح ‏‏23% من الموظفين العاملين في قطاعات رئيسية فيه،و انكماش الاقتصاد اللبناني ‏بنسبة 20% في عام 2020 مقارنةً بالعام 2019، ما شكّل ضربةً قاسيةً للناتج ‏المحلّي الإجمالي وللإيرادات الضريبيّة لخزينة الدولة الّتي انخفضت 17%. كما ‏توقّع التقرير أن يتفاقم الإنكماش في عام 2021 اذا لم تتألف حكومة قادرة على ‏تنفيذ الاصلاحات السياسية والاقتصادية اللازمة، إضافة الى احتمالات ازدياد نسبة ‏الفقر في لبنان البالغة 55%.‏

وقد تناول أمين سر كتلتكم، رئيس لجنة المال النيابية، الزميل النائب إبراهيم ‏كنعان في مقال تحليلي حول “الإنهيار والتدويل” ، الجانب الحكومي والإقتصادي ‏والمالي والقضائي في الجمهورية نلخّصه لما حرفيّته الملاحظة التالية: إن “الملف ‏الحكومي يخضع لشروط دولية أفضلها المبادرة الفرنسية، وهو مرشح – مع ‏التعطيل الحاصل في مسار التأليف معطوفاً على الانهيارات المتواصلة – أن يؤدي ‏إلى وضع لبنان تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح ‏للمنظمة الأممية اتخاذ قرارات ملزمة، في حال تهديد السلم والإخلال به ووقوع ‏عدوان على المدنيين في إحدى الدول”. ‏

وخلص كنعان إلى القول: “هل نستمرّ من دون حكومة ومؤسسات وإدارة وإصلاح ‏وقضاء، وفي حالة انعدام وزن غير مسبوقة بانتظار الانفجار الكبير، أو نبادر ‏لوقف عجلة الموت المتسارعة؟”‏

وأما الموقف الفرنسي ومثله المصري والإماراتي وكذلك أمين عام جامعة الدول ‏العربية يؤكد الإلتزام بالدفع بالمبادرة الفرنسية التي ما زالت قائمة بقوة كون ‏التزامها يشكل الحل الوحيد لإنقاذ لبنان.‏

والبارحة وزيرا الخارجية الأميركي والفرنسي شددا على “الضرورة المُلحّة” ‏لتشكيل حكومة ذات مصداقية في لبنان. ‏

فخامة الرئيس:‏

وجّهت سفيرة فرنسا لدى لبنان كلمة للبنانيين تتسائل “بعد مرور 6 اشهر على ‏انفجار المرفأ من غير المقبول ان يكون اللبنانيون لا يزالون ينتظرون اجوبة من ‏قادتهم ولا يزال لبنان من دون حكومة للإستجابة للأزمة الصحية والاجتماعية ‏وللبدء بتطبيق الاصلاحات الهيكلية الضرورية لتعافي البلاد واستقرارها” ‏

وأخيرا وليس أخرا، الموقف الصريح والواضح للرئيس نبيه بري والمُطالب بإنقاذ ‏البلد واللبنانيين، بدءاً بضرورة قيام حكومة مهمة انقاذية من اختصاصيين كفوئين ‏بخبراتهم الموثوقة وعدم جواز حصول أحد على الإطلاق على الثلث المعطل”.‏

وقد تلقى رسالة من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي مشيدا” بالدور البارز والمهم ‏الذي يضطلع به” ‏

فخامة الرئيس

هل تابعت كل هذه التقارير والمواقف ؟؟ أم حجبها عنك مستشاروك؟

ألا تكفي كل هذه التقارير الواضحة والمواقف الصريحة لحثكم للتنازل عن موقفكم ‏وموقف صهركم المتعنت بعدم الإستجابة لمطلب قيام الحكومة إلا بشروطكم على ‏قاعدة المحاصصة والثلث المعطل وترك الشعب لمصير مشؤوم محتوم من عوز ‏وبطالة وجوع، وثورة ناقمةعلى حكمكم وأصوات ساخطة على العهد الذي اوصلهم ‏إلى هذه

الأوضاع المزرية والمؤلمة

فخامة الرئيس:‏

ماذا تقولون ونقول لاجيالنا الصاعدة، لأبنائنا وأحفادنا، وقد وعدتهم في خطابك ‏للقسم: “كلني ثقة بأن… لدينا العزم والارادة والاقدام لنحقق معا مانذرنا له الحياة، ‏وهو لبنان القوي الموحَّد… لبنان الاستقرار والازدهار لكل ابنائه، لبنان الحرية ‏والكرامة، لبنان السيادة والاستقلال “.‏

ماتتركونه لهم هو ارض محروقة وخزائن فارغة من المال، ووطن مشرذم ‏مُطيّف،لا إزدهار فيه ولا إستقرار وأُفق بلا مستقبل يُرجى!‏

خافوا الله وتنازلوا لمصلحة بقاء الوطن والكيان وفكّوا اسر الحكومة بالاسراع ‏بتأليف الحكومة العتيدة دون ابطاء، وإلا وبكلام أمين سر كتلتكم فإن المصير هو ‏الإنفجار الكبير”.‏