اقرأ/ي……قبل ان تنام

قصة السيدة العجوز وبائع الحرير

في أحد الأسواق التي تتجمع عندها العديد من المحال، كان هناك رجل يمتلك محل لبيع اقمشة الحرير. وفي أحد الأيام جاءت سيدة عجوز ومعها القليل من العصائر والمياه وجلست أمام ذلك المحل لتبيعها. لم تكن السيدة العجوز تضايق بائع الحرير بأي شكل من الأشكال، بل العكس فإن كل من يمر عليها ليشتري المياه بسبب الجو الحار كان يلقي نظرة على بضائع الرجل، والكثير منهم كانوا يشترون بالفعل. وفي أحد الأيام، قرر ذلك الرجل ان يقوم بطرد العجوز، فذهب إليها وأخبرها أن عليها أن تغادر. حاولت السيدة العجوز كثيراً أن تستسمح الرجل ليدعها تجلس دون فائدة. فما كان من السيدة العجوز إلا أن رفعت يديها للسماء وقالت: حسبي الله ونعم الوكيل، انا في حاجة شديدة الى تلك الجنيهات! وغادرت السيدة دون رجعه. مر أسبوع والرجل يشعر أن الزبائن لم تعد كما كانت. فقرر أن يسأل باقي التجار بجانبه إن كان هو فقط من يعاني، أم أنها أحوال البلاد. فاجئه التجار بأن الأحوال على خير ما يرام، لكن هناك بائع حرير في الجهة المقابلة من الشارع يذهب إليه جميع الناس. ذهب التاجر الى الناحية المقابلة ليتعرف على المحل، وإذ به يجد السيدة العجوز تجلس في محل صغير لبيع المياه والعصائر بجانب المحل. استغرب بائع الحرير كثيراً ودخل الى صاحب المحل ليسأله عما حدث. فأخبره ذلك الرجل أنه منذ قدوم تلك العجوز وتجارته على أحسن حال، فقرر أن يفتح لها محل صغير بجانبه حتى لا تتضرر من الحرارة. فهم الرجل أن الله جعل تلك العجوز سبب في رزقه، لكنه لم يشكر او يحافظ تلك النعمة وإنما قام بطردها فعاقبه الله على ذلك.