فرح وحذر /  معن بشور

فرح وحذر /  معن بشور
من حق الفلسطينيين والعرب واحرار العالم أن يفرحوا لسقوط ترامب في الانتخابات الرئاسية الاميركية وهو صاحب صفقة القرن والمعترف بالقدس عاصمة للكيان الغاصب، والمكرس للسيادة الاسرائيلية على الجولان العربي السوري، والمبتز لدول الخليج ناهبا مئات المليارات من ثروات شعوبهم،والموعز لتابعيه من الحكام ان يهرولوا نحو التطبيع…خدمة لحملته الانتخابية ولحليفه نتنياهو…والمنفذ لقانون قيصر ضد سورية والضاغط لانهيار لبنان، والمنسحب من الاتفاق النووي مع ايران والمحاصر لفنزويلا
وكوبا وكوريا، والمعادي لشعوب العالم المكافحة من أجل الحرية..
لكن من واجبنا جميعا ،لا سيما الاخوة في الفصائل الفلسطينية أن نحذر من فوز بايدن الذي لا يخفي تعاطفه مع الصهاينة، والذي يعتبر الأكثر التصاقا بالمؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة التي تعتبر الكيان الغاصب كنزها الاستراتيجي في المنطقة،وان لا نراهن عليه مطلقا كفلسطينيين وعرب متذكرين دور الرؤساء الديمقراطيين الذين سبقوه في مفاوضات “التسوية” للصراع العربي- الصهيوني،بل إن يدركوا أن مصدر القوة الكبرى للفلسطينيين اليوم هو في وحدتهم ومقاومتهم واعتمادهم على المقاومين في الأمة واحرار العالم لا سيما داخل الولايات المتحدة نفسها ودول الغرب التي بدأت يتضح لشعوبها ونخبها مدى زيف الرواية الصهيونية ووحشيةالممارسات العنصرية والفاشية المتصلة بها..
فكما لعبت وحدة الموقف الفلسطيني دورا هاما في إرباك صفقة القرن وإسقاط مهندسيها..فهذه الوحدة القائمة على برنامج الانتفاضة والمقاومة هي وحدها القادرة على انتزاع النصر تلو الاخر على طريق تحرير فلسطين.
بل ان يذكروا أن المصدر الرئيسي لقوة العرب والمسلمين هو في تضامنهم وتكاملهم وتنقية العلاقات فيما بينهم من كافة الشوائب العالقة بها سواء بين الاقطار او داخل كل قطر..