طهران ترفض تبديل سفيرها… “لبنان الكبير” يكشف كواليس لقاء سلام وبزشكيان
آية مصري
عادت أزمة السفير الإيراني في لبنان، محمد رضا شيباني، “غير المرغوب فيه”، إلى الواجهة، خصوصاً أن رئيس الحكومة نواف سلام كان واضحاً بالأمس، في إحدى إطلالاته الإعلامية، حين أكد أنه طلب من الجانب الإيراني تعيين سفير إيراني جديد، إيذاناً بمسار جديد في العلاقات اللبنانية – الإيرانية. فهل سنشهد خلال الفترة المقبلة تعيين سفير إيراني جديد في لبنان؟ أم سيبقى القائم بأعمال السفارة الإيرانية، توفيق الصمدي، هو من يتولى التنسيق بين الجانبين؟
بالعودة إلى الأيام العشرة الماضية، اجتمع الرئيس سلام مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ونظيره الإيراني عباس عراقجي.
وفي تفاصيل اللقاء الأخير، وبحسب مصادر وزارية لموقع “لبنان الكبير”، “أكد الجانب الإيراني في ذلك الاجتماع إصراره على وجود السفير الإيراني نفسه في لبنان، ولم يتجاوب مع الطرح اللبناني، بل على العكس، إذ اعتبر أن خطأً حصل باعتبار السفير في لبنان شخصاً غير مرغوب فيه، مع العلم أن الوزير رجي شرح الخلفيات التي دفعت الدولة اللبنانية إلى اتخاذ هذا القرار. وعلى الرغم من ذلك، بقي الجانب الإيراني غير مقتنع، وانتهى النقاش عند هذا الحد”.
وحيال إمكانية أن تتخذ الجهات المعنية أي خطوة تجاه السفير الإيراني، شددت مصادر وزارة الخارجية والمغتربين لموقع “لبنان الكبير” على أنه “قمنا بإبلاغهم بأنه لكي تعود العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران إلى طبيعتها، يُفترض تعيين سفير جديد. وبالتالي، باتت الكرة اليوم في الملعب الإيراني، وإذا أرادوا إبقاء التمثيل على مستوى القائم بالأعمال، فسيبقى على هذا المستوى”.
والخلاف بين الدولة اللبنانية والسفير الإيراني ليس وليد اليوم، بل يعود إلى ما يقارب تسعة أشهر، عندما قررت وزارة الخارجية اللبنانية طرد السفير الإيراني، معتبرةً أن هذا القرار يأتي كإجراء بحقه لمخالفته الأصول الدبلوماسية. ولفتت إلى أن قرار سحب اعتماد السفير محمد رضا رؤوف شيباني يستند إلى المادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تتيح للدولة المضيفة اتخاذ تدابير بحق أي دبلوماسي.
وأكدت الوزارة، في المقابل، حرصها على الحفاظ على أفضل علاقات الصداقة مع إيران وسائر الدول، مشددةً على أن هذه العلاقات يجب أن تقوم على الندية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وعاد الوزير يوسف رجي، منذ ما يقارب أربعة أشهر، ليؤكد أن استمرار وجود السفير الإيراني يتعارض مع قرار سيادي.
وبانتظار الموقف الإيراني، يبقى مستوى التمثيل الدبلوماسي بين بيروت وطهران معلّقاً على قرار تعيين سفير جديد. فهل تستجيب طهران للمطلب اللبناني، أم يبقى ملف السفير نقطة خلاف بين البلدين؟.