أستراليا تجدّد العقوبات على اللبناني “أبو مريم الأسترالي”
جدّدت أستراليا إدراج إبراهيم سكرية، اللبناني ـ الأسترالي، المعروف باسم “أبو مريم الأسترالي”، على قائمة العقوبات المالية المرتبطة بمكافحة “الإرهاب”.
وتضمّنت العقوبات التي أعلنتها وزارة الخارجية الأسترالية 15 فرداً (بينهم أبو مريم)، وكيانَين اثنَين، هما تنظيم “الدولة الإسلامية – ولاية سيناء”، وشركة “باي كاش” للأموال وتحويل الصرافة.
وبحسب وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، فإن تجديد العقوبات جاء بعد انتهاء مفاعيل العقوبات السابقة التي تُحدَّد مدّتها بثلاث سنوات.
ويستند الإدراج هذا، إلى أحكام القرار 1373 الصادر عن “مجلس الأمن”، والذي يُلزِم الدول بتجميد أموال الأشخاص الذين يرتكبون أعمالاً إرهابية أو يشاركون في تمويلها أو تسهيلها، إلى جانب الكيانات التي يملكونها أو يسيطرون عليها. ويترتّب عليه، ضمن الولاية القضائية الأسترالية، تجميد الأصول التي يملكها سكرية أو يسيطر عليها، وحظر توفير الأموال أو الموارد الاقتصادية له أو لمصلحته، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وسكرية، المعروف باسم “أبو مريم الأسترالي”، مولود في مدينة بريزبن ـ أستراليا، ويحمل الجنسيّتَين الأسترالية واللبنانية. وكان استخدم سابقاً كنية “أبو عيسى”، كما عرّفته مصادر صحافية باسم “إبراهيم بن مسعود” الذي استعمله على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي وقت لا توجد فيه معلومات دقيقة حول تحرّكاته الحالية، فإن ما ثبت منها أنه غادر أستراليا إلى سوريا عام 2013، وألغت السلطات الأسترالية جواز سفره في العام التالي. ومنذ عام 2018، يخضع لعقوبات مالية أسترالية مرتبطة بمكافحة “الإرهاب”، استناداً إلى اتهامه بالانتماء إلى “جبهة النصرة”، التي قامت الولايات المتحدة الأميركية بشطبها من قوائم “الإرهاب”.
ويكتسب تجديد الإدراج أهمية إضافية في ظل الدور الذي نُسب إلى سكرية في إعادة ترتيب بعض الملفات الاقتصادية في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، فقد كشفت “رويترز” في تحقيق استقصائي نشرته عام 2025 أن “أبو مريم الأسترالي” هو إبراهيم سكرية، وأنه ترأس لجنة اقتصادية غير معلنة شاركت، وفق مصادر ووثائق اطلعت عليها الوكالة، في إعادة هيكلة شركات وأصول مرتبطة بالنظام السابق، كما أشارت إلى أن اللجنة حصلت، بعيداً عن الرقابة العامة، على أصول تتجاوز قيمتها 1.6 مليار دولار، وهي معلومات لم تعلنها الحكومة السورية رسمياً.
وكان انتشر اسم “الأسترالي”، الذي نشط على مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة حُكم “هيئة تحرير الشام” لإدلب حيث كان يتحدّث باللغة الإنكليزية عن الأوضاع هناك، بشكل أكبر، بعد وصول الهيئة إلى السلطة نهاية عام 2024، إذ قاد مذّاك عمليات السيطرة على أصول واسعة في سوريا، وعمليات التسوية التي تمّت مع شخصيات اقتصادية سورية دفعت مئات الملايين مقابل هذه التسويات، ليولد في ما بعد “الصندوق السيادي السوري” بموجب المرسوم الرئاسي الرقم 113 لعام 2025، ويشكّل الإطار المؤسساتي لإدارة تلك الأصول.
وقد ظهر اسم إبراهيم سكرية بصفته مديراً لـ”الصندوق السيادي السوري”، والذي تتمّ عبره إدارة أصول سورية عديدة، قامت السلطات الانتقالية بالاستيلاء عليها بعد وصولها إلى الحكم. وتشمل تلك الأصول جزءاً كانت تملكه أو تديره شخصيات تابعة أو مُقرّبة من النظام السابق، وآخر تمّت مصادرته من رجال أعمال، عبر عمليات تسوية اتّخذت ذريعةً ارتباط هؤلاء بالعهد السابق.
وبالرغم من عدم إصدار أيّ وثيقة رسمية سورية تُظهِر دور “الأسترالي”، وعدم نشر أيّ مرسوم يذكر اسم مدير الصندوق، ظهر اسم إبراهيم سكرية في مواد خاصة بمنتدى استثماري سوري – إماراتي بصفته المدير العام للصندوق. كما قام وزير الأوقاف، محمد أبو الخير شكري، بالإشارة إليه بهذه الصفة في منشور بتاريخ 17 نيسان 2026، ثم قام بحذفه في مابعد.

