كتب المحامي الاستاذ همام عبد اللطيف زيادة

إلى الذين يَأكُلونَ أموالَ الناسِ بالباطلِ عن طريقِ التدليسِ والإحتيالِ وإساءةِ الأمانةِ والإخْتِلاسِ والغِشِ ، فليسْمعوا ما قالهُ صلى اللهُ عليهِ وسَلًَمَ في حديثٍ صحيحٍ تَكلم بهِ عنِ الدًَيْنِ الذي يَرفضُ من أَخَذَهُ ردًَهُ وهو قادرٌ على ذلك ، والدًَيْنُ يأتي بطبيعةِ الحالِ في درجةٍ أقل
حُرمةٍ مما ذكرناه ( الإحتيال، إساءة الأمانة، الغش …).
نصُ الحديثِ : يُغْفَرُ للشَهيدِ كُلًُ ذَنْبٍ إلا الدًَيْن.
فإذا كان اللهُ عزًَ وجلًَ يَغْفِرُ للشهيدِ كل ذنوبه إلا عَدمِ إيفائِه لِدَيْنِهِ وَهُوَ قادرٌ على ذلك ،فما هو الحالُ وما هو القولُ مع الذين إستولوا على أموال الناسِ بالإحتيال والغِش وسوء الأمانة والإختلاس ؟ وفي هذه المناسبة ما كان ينبغي لقانونِ العفوِ العام ، في سَاعةِ غفْلةٍ ، أنْ يُسَاعِدَ هذا النوع من المجرمين على الإستيلاء على أموالِ الناسِ وَحُقوقِهِم الشخصيةِ بالإحتيالِ والغِش وسوءِ الأمانة عندما أسقط عنهم العقوبة الجزائية قبل أن يسددوا للمدعين حقوقهم الشخصية.

 

 

همام زيادة.