الجمعية اللبنانية الكندية في الشمال وبلدية جل الديب – بقنايا تحتفلان باليوم الوطني الكندي
كمالي يعلن توسّع الجمعية إلى مختلف الأراضي اللبنانية.

أقامت الجمعية اللبنانية الكندية في الشمال (LCAN)، بالتعاون مع بلدية جل الديب – بقنايا، احتفالًا بمناسبة اليوم الوطني الكندي، بحضور سفير كندا في لبنان سعادة السيد غريغوري غاليغان، ورئيس بلدية جل الديب – بقنايا السيد جورج زرد أبو جودة وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب شخصيات رسمية وبلدية واجتماعية، وحشد من أبناء الجالية اللبنانية الكندية وأصدقاء كندا من مختلف المناطق اللبنانية.
مجموعة الفجر الجديد كانت حاضرة وممثلة بالاستاذ عبدو شويفاتي.

استُهل الاحتفال بعزف النشيدين الوطنيين اللبناني والكندي، ثم ألقى رئيس البلدية جورج زرد أبو جودة كلمة ترحيبية رحّب فيها بالحضور باسم بلدية جل الديب – بقنايا، معتبرًا أن الاحتفال بعيد كندا هو أيضًا احتفاء بالصداقة التي تجمع البلدين والشعبين. ولفت أبو جودة إلى أن كندا نجحت في جعل تنوعها الثقافي واللغوي والإنساني نموذجًا لوحدة وطنية متماسكة، مشيرًا إلى أن لبنان أيضًا، رغم التحديات التي عرفها، لا يزال يحمل في جوهر رسالته الإيمان بالتعددية والعيش المشترك. وأضاف أن اللبنانيين الذين هاجروا إلى كندا لم يشعروا يومًا أنهم انتقلوا إلى بلد غريب، بل وجدوا فيها مجتمعًا يؤمن بالحرية والكرامة والتعددية، فكانت الهجرة بداية أمل لا بداية غربة. وختم بالتأكيد أن العلاقة بين جل الديب – بقنايا والجالية اللبنانية الكندية هي أكثر من شراكة رسمية، بل علاقة بين مجتمعين يشتركان في رؤية واحدة للمستقبل قائمة على الثقافة والمعرفة والتعاون.


بعدها، قدّمت المحامية كارول شلحت رئيس الجمعية، زياد كمالي، لإلقاء كلمته. رحّب كمالي بالحضور، وشكر بلدية جل الديب – بقنايا على شراكتها في تنظيم الاحتفال، كما توجّه بالشكر إلى سعادة السفير غريغوري غاليغان على حضوره، معتبرًا أن مشاركته تجسّد عمق العلاقات اللبنانية الكندية.

وأعلن كمالي في كلمته انطلاق مرحلة جديدة في مسيرة الجمعية، قائلًا: “بعد خمسة عشر عامًا من العمل والعطاء، نعلن اليوم بكل فخر توسيع رسالة الجمعية من شمال لبنان إلى مختلف الأراضي اللبنانية، إيمانًا منا بأن رسالتنا تستحق أن تصل إلى كل لبناني كندي وكل صديق لكندا في وطننا.”

وأضاف: “ندعو جميع الكنديين واللبنانيين الكنديين المقيمين في لبنان إلى الانضمام إلى جمعيتنا، والمساهمة في تعزيز جسور الصداقة والتعاون بين لبنان وكندا، لأننا نؤمن بأن العمل المشترك هو الطريق لبناء مستقبل أفضل.”

كما أشاد كمالي بدعم المحامية كارول شلحت للجمعية منذ تأسيسها في طرابلس عام 2011، مثمّنًا وقوفها إلى جانبها طوال خمسة عشر عامًا، ومؤكدًا أن هذا الدعم شكّل ركيزة أساسية في مسيرتها.

واختُتمت الكلمات بكلمة لسفير كندا في لبنان، غريغوري غاليغان، استهلّها بتهنئة الكنديين بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الكندي لكرة القدم بفوزه على منتخب جنوب أفريقيا وتأهله للمرة الأولى في تاريخه إلى دور الـ16 من كأس العالم، معتبرًا أن هذا الإنجاز يشكل لحظة فخر لجميع الكنديين. وقال السفير إنه كان قد أعدّ كلمة مكتوبة، إلا أنه فضّل، أمام الوجوه الحاضرة، أن يتحدث بعفوية ومن القلب، إذ إن ما يراه أمامه ليس حضورًا رسميًا فحسب، بل مجموعة من الأصدقاء الذين تربطه بهم علاقات إنسانية مميزة. وأضاف أن من أجمل الذكريات التي يحملها من فترة عمله في لبنان تلك التي جمعته بأبناء الجالية اللبنانية الكندية، الذين كوّن معهم صداقات متينة ستبقى راسخة في ذاكرته، مؤكدًا أن هذه الروابط الإنسانية تعكس عمق العلاقة بين الشعبين الكندي واللبناني. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تمتد عبر تاريخ طويل من الصداقة والتعاون، وأن الجالية اللبنانية في كندا أسهمت على مدى عقود في تعزيز هذه الروابط وإثراء المجتمع الكندي في مختلف المجالات. وختم بالإشارة إلى أن وجود لاعب من أصول لبنانية ضمن صفوف المنتخب الكندي المشارك في كأس العالم يجسد بصورة معبّرة عمق العلاقات بين البلدين، ويؤكد أن اللبنانيين يواصلون ترك بصمتهم الإيجابية في كندا، بما يعكس قيم التنوع والانفتاح التي يعتز بها المجتمع الكندي.

وعقب الكلمات، قدّم رئيس الجمعية زياد كمالي الرئاسة الفخرية للجمعية للعامين 2026–2027 إلى رئيس بلدية جل الديب – بقنايا جورج زرد أبو جودة، تقديرًا لدعمه المتواصل وإسهاماته في توطيد العلاقات اللبنانية الكندية وتعزيز الشراكة بين الجمعية والبلدية.


واختُتم الاحتفال بقطع قالب الحلوى الخاص باليوم الوطني الكندي، بمشاركة سفير كندا ورئيس البلدية ورئيس الجمعية، وسط أجواء عكست عمق الصداقة بين لبنان وكندا وأكدت استمرار التعاون بين البلدين.

ويأتي هذا الاحتفال تأكيدًا على دور الجمعية اللبنانية الكندية في الشمال، منذ تأسيسها، في مدّ جسور التواصل بين لبنان وكندا، وتعزيز العلاقات بين أبناء الجالية ووطنهم الأم، ضمن رؤية جديدة تنطلق اليوم نحو جميع المناطق اللبنانية.