كتب الأستاذ عامر صافي رئيس اللجنة المالية في جمعية تجّار طرابلس/المفتي ورأس الدار خطّ أبيض لا يُغَبِّرُه صوتٌ نشاز

المفتي ورأس الدار خطّ أبيض لا يُغَبِّرُه صوتٌ نشاز

في إطار الدفاع عن الحق وتوضيح الوقائع، أكّد مصدر متابع لعمل المجلس الشرعي الإسلامي أنّ ما يُثار في الآونة الأخيرة من ادعاءات على لسان أحد الأعضاء السابقين في السلك القضائي، والذي يقدّم نفسه بصفة “إصلاحي”، يفتقر إلى الدقة ويجافي الحقيقة.

وأوضح المصدر أنّ هذا الشخص دأب على نسبة إنجازات المجلس الشرعي ولجانه إلى نفسه، مدّعياً أنّ صوته المرتفع كان السبب في تحقيقها، في حين أنّ هذه الإنجازات هي ثمرة عمل جماعي قامت به لجان المجلس المختصة، ولا سيّما اللجان التي هو نفسه عضو فيها.

وأشار المصدر إلى أنّ البلاد مرّت بأزمة اقتصادية ومالية خانقة طالت جميع مؤسسات الدولة من دون استثناء، وليس دار الفتوى وحدها، وأنّ تدنّي رواتب المشايخ والموظفين، والتي باتت تُحتسب بالدولار الزهيد بعد عام 2019، هو نتيجة مباشرة لهذه الأزمة العامة، لا نتيجة تقصير خاص بإدارة الدار.

وفي ما يتعلّق بملف الأوقاف، لفت المصدر إلى أنّ الحديث المتكرر عن عدم استثمار العقارات الوقفية كما يجب يتناقض مع واقع عمل لجنة التنمية الوقفية، التي يُفترض بعضوها المذكور أن يقدّم مقترحات ومشاريع تنموية عملية. وأضاف أنّ مراجعة محاضر وأعمال اللجنة تُظهر غياباً شبه تام لأي مبادرة أو اقتراح صادر عنه داخل الاجتماعات، مقابل نشاط إعلامي لافت خارج أروقة المجلس.

كما نفى المصدر صحة ما أُشيع عن وجود قرار بإقصاء هذا العضو من المجلس الشرعي، معتبراً أنّ ترويج مثل هذه الأخبار يندرج في إطار استباقي يرمي إلى اتخاذ موقع “الضحية”، وادعاء قول الحق في وجه ما وُصف ظلماً بـ“السلطان الجائر”.

وفي ما خصّ مسألة التمديد للمفتي، أوضح المصدر أنّ المجلس الشرعي أقرّ رفع سن التقاعد لجميع المفتين في مختلف المحافظات، وليس رفعاً خاصاً بمفتي الجمهورية، وذلك بأكثرية واضحة بلغت 28 صوتاً، بناءً على اقتراح صادر عن اللجنة التشريعية، ووفق الأصول القانونية المعتمدة. واستغرب المصدر صدور أي تشكيك بهذا القرار من شخص يُفترض بحكم خلفيته القضائية الإلمام بأبجديات الأنظمة، والاطلاع على النظام الداخلي للمجلس الشرعي والمرسوم رقم 18.

وتابع المصدر أنّه في ما يتعلّق بملف الموقوفين الإسلاميين، فإن مفتي الجمهورية كلّف لجنة مختصة لمتابعة مظلوميتهم، ويتم التعامل مع هذا الملف بشكل شبه يومي، علماً أنّه يخضع لتجاذبات سياسية معروفة لدى الجميع، ومرتبطة بملف الدولة والدويلة.

كما علم المصدر أنّ سماحة مفتي الجمهورية كان قد كلّف وفداً من المجلس الشرعي بزيارة لأحد رؤساء الحكومة السابقين، لطرح جملة مطالب تتعلّق بحقوق وشؤون الطائفة، والذي كان متجاوباً لغالبية تلك المطالب، وذلك بحضور ما يُسمّى بـ“العضو الإصلاحي”، الذي لم يصدر عنه يومها أي موقف أو مداخلة، واختار الصمت في لحظة كانت تستوجب الكلام.

وختم المصدر بالتأكيد على أنّ لجان المجلس الشرعي تواصل أداء واجباتها بكل مسؤولية، وأنّ الأمانة تقتضي الصدق في الموقف، لا الطعن بالمؤسسات ورموزها عبر افتراءات إعلامية، مشدداً على أنّ الدفاع عن الحق يكون بكلمة حق، لا بتضليل الرأي العام سعياً وراء مكاسب أو مشاريع خاصة.

عامر صافي
رئيس اللجنة المالية
في جمعية تجّار طرابلس