لقاء صافي مع الأمين وحدة السلاح ،.. مدخل وحدة الدولة ووحدة الوطن ،.. بالوحدة خلف رئيسه

لقاء صافي مع الأمين
وحدة السلاح ،.. مدخل وحدة الدولة
ووحدة الوطن ،.. بالوحدة خلف رئيسه

زار عامر صافي رئيس لجنة المال في جمعية تجار طرابلس الدكتور أحمد الأمين أمين مال نقابة الحلويات في مكتبه وكان البيان التالي:

في لحظة إقليمية شديدة الخطورة، وفي ظل اعتداءات إسرائيلية متكررة على السيادة اللبنانية، يخرج رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بموقف واضح ومسؤول، يدعو فيه إلى وحدة السلاح تحت مظلة الدولة اللبنانية، باعتبارها الضمانة الوحيدة لوحدة القرار وحماية الوطن وصون السلم الأهلي.

هذا الموقف، الذي يُفترض أن يكون محل إجماع وطني، قوبل بهجوم سياسي وإعلامي غير مبرر، بلغ حدّ التشكيك بالرئيس، وتخوين خطابه، وتصويره وكأنه يقف في مواجهة “المقاومة” أو خارج معادلة الصراع مع العدو الإسرائيلي. والحقيقة أن هذا التوصيف مجافٍ للواقع، ويختزل الوطن في ثنائية خطيرة: إمّا معنا أو ضدنا، وكأن لا دولة ولا مؤسسات ولا شعب ولا دستور.

إن رئيس الجمهورية، حين يتحدث عن “الطرف الآخر”، لا يخترع أطرافاً وهمية، بل يشير بوضوح إلى واقع لبناني منقسم، وإلى دولة مغيّبة عن قرار الحرب والسلم، وإلى شعب يدفع أثماناً باهظة دون أن يكون شريكاً في القرار. فلبنان ليس مجرد ساحة مواجهة، بل وطن متعدد، لا يُحكم إلا بالتوافق، ولا يُحمى إلا بالدولة.

أما القول إن “لا طرف ثالث بين المقاومة وإسرائيل”، فهو منطق يُقصي الدولة، ويُلغي الجيش، ويُفرغ رئاسة الجمهورية من دورها، ويتجاوز الدستور الذي ينص بوضوح على أن الدفاع عن الوطن هو من مسؤولية الدولة ومؤسساتها الشرعية. فالدولة ليست “بهورة”، ولا رئيسها متحدثاً عاطفياً، بل هي كيان دستوري، ورمز سيادي، ومن حق رئيسها – بل من واجبه – أن يسأل: أين الدولة؟ وأين قرارها؟ وأين وحدتها؟

إن الدفاع عن لبنان لا يكون بتخوين رئيسه، ولا بمهاجمة من يدعو إلى جمع السلاح تحت راية واحدة، بل بتقوية الجيش، وتحقيق الشراكة الوطنية، وحماية الداخل من الانقسام، لأن الأوطان لا تُبنى بالصوت العالي، بل بالحكمة، ولا تُصان بالاستئثار، بل بالاحتواء.

من هنا، فإن الوقوف خلف رئيس الجمهورية جوزف عون ليس موقفاً سياسياً ضد أحد، بل موقف وطني مع الدولة، ومع الدستور، ومع وحدة اللبنانيين، ومع حقهم بدولة قوية عادلة، يكون فيها السلاح وسيلة حماية لا سبب انقسام، وقوة ردع لا مدخلاً للفتنة.

في هذه اللحظة المفصلية، لبنان أحوج ما يكون إلى خطاب جامع، لا إلى تصفية حسابات، وإلى دولة تُحترم، لا إلى دولة تُختصر.
ووحدة السلاح، كما قال الرئيس، ليست استهدافاً لأحد، بل إنقاذ للوطن.

أحمد الأمين و عامر صافي.