قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب /شَهْقَةُ التُّوليب

شَهْقَةُ التُّوليب…!

يَا مَنْ رَأَيتُ ظِلَالَهَا في أدمُعِي
وَنَجِيْعَهَا رُوْحَ النَّقِيِّ وأَضْلُعِي

أَهْوَاكِ في شَمْسِيْ، وفي صَمتِ الدُّجَى
في شَوْقِ عينيْ، في رَجِيْعِ المَدْمَعِ

في ضَوْعِ أَوْرَادِ الرِّياضِ وَبَوْحِهَا
في شَهْقَةِ التُّوْلِيْبِ، نَبْضِ النَّعْنَعِ

في تلكَ، آياتِ السَّمَاءِ وَنَجْمِهَا
في البَحْرِ، في الأَنهَارِ، رَيِّ المَنْبَعِ

أَهْوَاكِ مَا بَرِحَتْ عُيُونِي في مُجَالَسةِ
الضِّياءِ، وفي انسراحِ المَسْمَعِ

وأَدورُ في أُفُقِ النَّسيمِ مُرَنَّمَاً
بِسَنَاكِ يَسْعَى باسماً في الأَرْبُعِ

ويزيدُ بالنُّورِ الصَّفِيِّ بَهَاءَنا
وكأَنَّنا رُكْنُ المَقَامِ الأَرْوَعِ

يا ذاتَ رَيْحَانِ النُّفُوسِ، ضِيَاءَها
صُبِّي من الأعطارِ مِسْكَ الأَلْمَعِي

وَدَعِي سُلَافِيَ بازغاً مَدَّ السَّما
كخليلِ أَحْرُفِنَا، كَذَاكَ الأَصْمَعِي

وَدَعِي الكَيَاسَةَ والنَّجَابَةَ والنُّهَى
فِيْ بَهْجَةِ العَلْيَاءِ فَوْقَ الأَنْجَعِ

فوقَ النُّجُومِ، وَفِيْ هِدَايَةِ أُمَّةٍ
تَسْمُو لِتَعْلُوَ في المُقَامِ الأَرْفَعِ

يا فَاطِمَ التِّرياقِ، يا لُبَّ المُنَى
جُوْدِي بِنَصْرِ للنَّقَا، لا للدَّعِيْ

فَأَمَامَنَا الأَهوالُ إنْ دَارَ المَدَى
في قَبْضَةِ الأَفَّاكِ صِنْوِ الخَادِعِ

فتشبَّثِي بالفَجْرِ مِرْشَافَ الوَرَى
بالهَدْيِ يَجْرِي في النُّفُوسِ لِكَيْ تَعِي

مَعْنَى الوُجُودِ، وَمَعْنَى آياتِ الدُّنَا
وَرِسَالةَ الإنْسَانِ في مَرْمَى السَّعِي

وَتَحَصَّنِي بالفِكْرِ، مَفْهُومِ الرُّقِيِّ
بِهِ النُّهُوضُ مِنَ الوَضَاعَةِ للعَلِي!

مَروان مُحمَّد الخطيب
19/9/2025م