كلمة اولى / كنا الاخ الصديق الاستاذ فيصل درنيقه وابنه الاستاذ مهند وانا في طريقنا لحضور ومشاركة في لقاء تأييد عاصمة الجهاد العربي غزة الصامدة .

….. كلمة اولى …..

كنا الاخ الصديق الاستاذ فيصل درنيقه وابنه الاستاذ مهند وانا في طريقنا لحضور ومشاركة في لقاء تأييد عاصمة الجهاد العربي غزة الصامدة .
استرجعنا محاولة كسر الحصار عنها عبر سفينةالاخوّة منذ سنوات والتي اشرف علی تفاصيلها الاخ فيصل مع مجموعة من المجاهدين العاشقين لمدينة سكنتنا عن بعد واحتلت مكانة سامقة موفورة الكرامة …
.. اخذني الحنين المسترجع والسفينة تغادر مرفأ طرابلس واستأذنت اخي فيصل ان نعيد نشر القصة لانها المتماهية والجزلی بعشق كل مدينة عربية، هي العين فعلا وهي التي كسرت وما زالت المخرز الصهيوني والغت من التداول عبارة الجيش الذي لا يُقهر .
واليوم نعيشها هي الحاضرةفينا ، مع ابطالها الذين يقاتلون عن امة المليار ونصف وتدافع عن عرض 57 دولة اسلامية وعربية .
… مرفوعة الرأس يا غزة ..

احمد درويش

كسر الحصار عن غزة بدأ من طرابلس عام ٢٠٠٩

انطلقت فكرة فك الحصار عن غزة العزّة من المنتدى القومي العربي الذي كان يرأسه في حينه المرحوم الدكتور محمد المجذوب حيث تقرر دعوة القوى الوطنية و السياسية ، النقابية و الجمعيات الاجتماعية لإجتماع عقد في بيروت في دار الندوة برئاية الرئيس المؤسس للمنتدى المناضل الاستاذ معن بشور ، حيث شُكلت لجنة المبادرة الوطنية بكسر الحصار ، و كان لي شرف المشاركة فيها و ذلك في نهايات عام ٢٠٠٨. ..

هذا العدوان من عام ٢٠٠٨ و ٢٠٠٩ قام ليسرّع إطلاق المبادرة ، و تم اختيار مرفأ طرابلس للإنطلاق على سفينة الإخوّة واعتمدت الندوة الشمالية في طرابلس مقراً لها ،واُختير الدكتور هاني سليمان منسقا لها ، و هو الذي شارك في اسطول الحرية بعدها حيث اصيب في حينه برصاص العدو الصهيوني على ظهر سفينة مرمرة ، التي انطلقت من تركيا ، و كان اسطول الحرية الذي عملنا على انجاحه و المشاركة فيه بناء للتقرير الذي أخرجته قناة الجزيرة حول سفينة الإخوّة ، و عبر مصادرتها فأدلى الدكتور معن بشور قائلا ” اذا احتجزت قوات الاحتلال هذه السفينة فسنرسل اسطولا إن شاء الله ” و ذلك في اوائل حزيران ٢٠١٠ ، و تم تكليف رئيس المنتدى القومي العربي في الشمال الاستاذ فيصل درنيقة بإطلاق الحملة في طرابلس, حيث عقد لقاءات متعددة مع قوى حزبية وتعليمية و نقابية و اجتماعية …و كلف الاعلامي الاستاذ عماد عيسى بالاشراف على التجهيزات اللوجستية .
و قامت اللجنة برئاسة الأستاذ درنيقة بالتفتيش عن باخرة أو سفينة شحن لإستئجارها .
و بعد معاناة تم التوجه إلى مرفأ طرطوس في سوريا بناء لإشارة صديقة ، و تم اختيار السفينة و تقرر يوم ٩ شباط ٢٠٠٩ موعدا لانطلاقها من طرابلس باتجاه غزة . و بدأ السعي بتأمين الحاجيات من اواني مطبخية و مواد غذائية و خضار طازجة و مياه للشرب و خبز ، تحسبا أن يجبر العدو الباخرة على الوقوف طويلا في البحر …
و قد قمنا بجمع تبرعات عينية و مالية حيث تبرع صاحب السماحة مفتي طرابلس الدكتور مالك الشعار بخمسة آلاف دولار، و المرحوم الداعية فتحي يكن بثلاثة آلاف دولار ، و تبرع أحد رموز العمل السياسي في طرابلس بمبلغ خمسة آلاف دولار ..
و بدات الجموع الغفيرة من طرابلس و عموم لبنان بالتقاطر إلى مرفأ طرابلس للمشاركة في الرحلة . و كان المفروض أن نرسل حوالي ١٠٠ شخص مع التموين و قمنا بالاجراءات اللازمة حتى فوجئنا بقرار وزير الاشغال العامة و النقل في حينه بإرسال برقية إلى مرفأ طرابلس بعدم السماح للسفينة بالإبحار تحت شعار انها لا تستوفي شروط السلامة العامة ، و كان ذلك بحدود الساعة الواحدة و النصف ظهرا . و بدأ الوقت يضيق حيث ان الموافقة من الوزارة ملزمة و الدوام ينتهي الساعة الثانية ظهرا .
و بعد سلسلة اتصالات تم ارشادي الى الاخ محمد يوسف صاحب سفن شحن فعقدت على الفور لقاء معه بحضور معالي وزير الداخلية الأسبق الدكتور بشارة مرهج الذي كان مساهما في الترتيبات ، حيث تم الاتفاق على استئجار باخرته مع فارق السعر ، في اللحظة التي وصل بها المطران المناضل ايلاريون كابوجي قادما من حلب برفقة المناضل الاستاذ يحى المعلم حيث قدّم فور وصوله تبرعاً شخصيا بقيمة ثلاثة آلاف دولار، و تبرع الاستاذ بشاره مرهج بإكمال باقي المبلغ المتفق عليه ،
و كنا بإنتظار موافقة الوزارة حتى الخامسة والنصف مساء.
انطلقت الباخرة بشروط قاسية حيث تقلّص العدد الى ثمانية اشخاص فقط و هنا وقعت المعمعة مع المتحمسين و المتأهلين للرحلة. و بعد اخذ و رد شاركت فيه القيادات الموجودة على وضع معايير الاشخاص الذين يجب ان يرافقوا الرحلة فكان على الشكل التالي:
١/ المطران ايلاريون كابوجي
٢/ الشيخ داوود مصطفى
٣/الشيخ بلال العلايلي
٤/منسّق الحملة هاني سليمان
و إعلاميين هم :
اوغاريت دندش مراسلة الجديد
و المصور معها مازن ماجد ،
و الإعلامية في قناة الجزيرة سلام خضر و المصور معها محمد عليق ، و سحبت اسمي من الرحلة رغما عني افساحا في المجال للمشاركين اعلاه .

كان في وداع الباخرة كل من السادة بشارة مرهج ، معن بشور ، سماحة المفتي الشيخ د . مالك الشعار ، و مندوب عن الرئيس نجيب ميقاتي ، و عن الرئيس عمر كرامي و عن الوزير سمير الجسر ، و اعضاء من لجنة المبادرة الوطنية و المحامي خليل بركات و النقيب خلدون نجا و السيدة بهية الحسن و الاستاذ عماد عيسى …
و من الإعلاميين الاستاذ احمد درويش، الاستاذ خضر طالب، الاستاذ نعيم عصافيري، الاستاذ كمال حيدر و مندوب عن جريدة التمدن و نقابيين و مخاتير ، و ذلك بالتعاون مع مدير المرفأ الدكتور احمد تامر و فريق عمله الذين ساعدونا لتسهيل دخول الناس و التواصل مع وزارة الاشغال العامة ..
ودعت طرابلس السفينة و في القلب غصّة لعدم التمكن من السفر من الراغبين بالابحار على متنها ، و من ثم الخوف عليهم من غدر الصهاينة ، و بقينا على اتصال دائم .
و بعد حوالي ساعة و نصف من الإبحار بدأت المواجهة عبر اللاسلكي و الذي طلب من قبطان السفينة العودة من حيث انطلقت. و ربما خوفا من صاحب السفينة و حرصا منه عليها هم بالرضوخ لأمر العودة ، و لكن المشاركين على متنها رفضوا الانصياع . و اذكر ان الاستاذ هاني منسّق الرحلة حيث تم التخابر مع الاستاذ فيصل درنيقة الذي سارع بدوره بالاجتماع مع صاحب السفينة الاستاذ محمد يوسف حيث اتصل بدوره بالقبطان و اجبره على المتابعة و حتى لو تحطمت السفينة حيث تابع الرحلة. و عندما ضرب العدو ساري السفينة لم يأبه القبطان و تابع سيره بإتجاه غزة رغم تحليق طيران العدو و الحصار بالسفن الحربية حيث صعد جنود العدو إلى داخلها و اعتقلوا من فيها …
و ما هو إلا يوم و نصف بعد ان استقبلنا الإخوة العائدين برا المفرَج عنهم عبر الحدود اللبنانية بإشراف الصليب الأحمرو قوات الامم المتحدة ..

رحلة كسر حصار حيث لم تفلح و لم تكسر الحصار ، و صمدت غزة و لم تنكسر…