قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب /رَغِيفُ الشَّوق…!

رَغِيفُ الشَّوق…!

 

وَعَينَاهَا،
تُلاحِقُنِي،
كَزَهرِ اللَّوزِ،
كالإبرِيزِ والغَارِ،
كَدَالِيةٍ،
تُحَدَّقُ بِيْ،
وَتَحمِلُني إلى كَأَسٍ،
تُعنْدِلُ من جَنَى الأعنابِ والأورادِ،
مِسْحَارَاً كَجُلنارِ،
فألبثُ في هَوَاها العِدِّ،
تِريَاقَاً،
وَدِيبَاجَاً،
وصَعَّاداً إلى النَّهَوَندِ،
رَحَّالاً من الأعتامِ،
مَسْكُوناً بأنوارِ…!
وَعَينَاهَا،
تُلاحِقُني،
مَعَ الأحلامِ قُبَّرَةً،
ووَروَاراً،
وحَسُّونَا،
وتسكُنُنِي،
رَغيفَ الشَّوقِ،
ماءَ التَّوقِ،
زيتَ شِفَاءِ لَحظَتِها،
وَنعنعةً وَزَيتُونَا…!،
تلاحقُنِي،
كنبضِ دَمِيْ،
وأطيافاً مِنَ النَّحْْلَاتِ،
تَغمُرُهَا،
عُسُولُ الزَّعتَرِ السِّدريِّ، بُرْقُوقاً وَحَنُّونا،
كَزَينةَ،
في صَبَاحِ الهَمْسِ،
تأتيني،
وباسِمَةً بأسمَى طَلَّةٍ،
كانتْ تُعَبِّقُ،
في كِتابِ البَوحِ نَرْجَسَةً وَلَيمُونا،
تُعِيدُ قِرَاءَةَ الأطيافِ،
أبْحَاراً لِقافيةٍ مِنَ المَرجانِ،
قَدْ غَامَتْ،
بِرَوْعَةِ سِحْرِ عائشةٍ وعَينَيهَا،
سَماءَ جَمَالْ،
وَوِرْدَ دَلالْ،
وَجَريَ غَزَالْ،
ونبضَ مُحَالْ،
تَهَادَى في نداءِ العِشقِ مَجْذُوباً ومَجنُونا…!،
وَعَيناها،
تُلاحِقُنِي،
إلى صُبْحِيْ،
إلى أمسِيْ،
إلى قُدْسِيْ،
تُنادي دَقَّةَ المِهْباجِ،
في رُوعِيْ،
وفي نَفْسِيْ،
حُروفَ المَاءِ والوَرْدِ،
مُزُونِ الفَجْرِ والمَجْدِ،
وَكُنْهَ الجَزْرِ والمَدِّ،
تُنادي وَقْدَةَ الفُرقانِ في خَفْقِي،
وفي كَبِدِي:
ألَا يا حَامِلَ الأَشْوَاقِ،
أَلوِيَةً وَعِقْبَانَا،
ونِسْرينَاً وَرَيحَانَا،
وَمِيقَاتَاً لِفَلْسَفَةٍ،
تُريحُ الأرضَ من أَعْطَابِ هِيروديا،
ألَا فَلْتَغْزُ نِيرُونَا،
أَدِمْ عَينيكَ سابِحَتَينِ للأزرقْ،
ولا تُسْرِفْ،
ولا تَحْْرِقْ،
ولا تَأْبقْ،
وَكُنْ كالطَّائرِ المِلْحَاظِ،
مَسْكُونَاً بِحُبِّ الشَّمسِ،
لا تَخْنَعْ،
وَقُمْ..، واشْرِقْ…!.

 

مَروان مُحمَّد الخطيب
28/7/2023م