لا حل مائي لموضوع النزاعات بالقرنة السوداء! / الدكتور سمير زعاطيطي/الشراع

الشراع 10 تموز 2023

 

 ليتهم يكلفون  إختصاصيين وباحثين مستقلين، خبراء في عدة إختصاصات ليس فقط المائية منها ،  لدرس المشكل الحاصل والناتج برأيي أساسا عن غياب الدولة الراعية و عدم تطبيق وزاراتها لقوانين تحمي حياة المواطن ،وتحمي الطبيعة اللبنانية.
لا أعتقد بأن القصة هي تأمين مياه للزراعة، لأن المياه الجوفية موجودة في بقاع صفرين  كما في منطقة بشري والضواحي.
ليتهم يستثمرون بالآبار المياه الجوفية الناتجة عن التسرب الطبيعي لثلوج المرتفعات الجبلية ،ويبقى الجميع بعيدا عن القرنة السوداء وثلوجها، لتكمل عملها الطبيعي  بتغذية الصخر دون تدخل البشر، عملية كانت تحدث منذ ملايين السنين قبل تشريفنا كبشر وبدء معاكسة قوانين الطبيعة والتخريب والتدمير التي تطال أسس البيئة الحياة.
تلويث الطبيعة وبشكل خاص مخازن صخرية  للمياه الجوفية ،مرتبط بشكل أساسي بالنشاط الإنساني العشوائي غير  المدروس ،وفي مناطق مرتفعة جرداء قاحلة لا تصلح للسكن أو للزراعة أو حتى لرعي الماشية.
هي منطقة كرستها الطبيعة لإستقبال الثلوج سنويا، لتبدأ بعدها  بالذوبان وبإرضاع فراغات وكسور وشقوق الصخر الكربوناتي تحتها ،بعيدا عن الشمس وعن تبخر المياه.
مسألة القرنة السوداء  هي على ما تبدو مسألة قديمة تتعلق بنفوذ عائلات مذاهب عشائر طوائف َزعامات محلية مرتبطة بحكام بلد آخر، همهم حماية عيش المواطن وحماية الطبيعة اللبنانية.
الصورة لشتاء ٢٠١٢/ ٢٠١٣ سنة غطت الثلوج مساحات كبيرة من مرتفعاتنا الصخرية، المخازن الحقيقية للمياه الجوفية التي تشكل ثلثي ٢/٣ ثروتنا المائية.
غياب الثلوج عن  بلدان الجوار يؤكد مقولة البعثة الجيولوجية الفرنسية : لبنان بلد المياه بالشرق الأوسط.
بيروت ١٠ / ٧/٢٠٢٣
د. سميرزعاطيطي

مجلة الشراع