شارل ديغول:الى المقاومة الشراع 19 حزيران 2023

الشراع 19 حزيران 2023

  • النداء الذي وجهه ديغول الى الفرنسيين لتحرير وطنهم من الإحتلال النازي

في الذكرى ال83 لبدء المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي الالماني لفرنسا وجه قائدها الوطني هذا النداء الذي تعيد الشراع نشره توكيداً لحق الشعوب في مقاومة كل احتلال على ارضها .
انظروا ماذا يفعل شعب فلسطين العربي وهو يجابه الاحتلال الصهيوني .. قبل جنين وفي جنين وفي كل فلسطين .
انه شعار جمال عبد الناصر الخالد :
ان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة
هكذا التزمت المقاومة في لبنان منطق جمال ، لتحرير الارض اللبنانية المحتلة
———————————
نداء ١٨حزيران ١٩٤٠.
الذي اطلقه شارل ديغول:
اقدم قادة الجيوش الفرنسية على تشكيل حكومة . هذه الأخيرة تذرعت بهزيمة جيوشنا للاتصال بالعدو ،بهدف وقف الحرب.
بالطبع ، كنا ولا زلنا مسحوقين بقوة العدو الميكانيكية ارضا وجوًا.
فالدبابات والطائرات الألمانية بالاضافة الى التكتيك الذي اتبع هو ما دفعنا إلى التراجع أمام الألمان لا أعداد هذه المعدات.
إن الدبابات والطائرات والتكتيك الحربي الألماني فاجأت قادتنا ودفعتهم إلى الوضع الحالي.
ولكن، هل قالت الحرب كلمتها الاخيرة ؟ هل زال بصيص الامل ؟ هل هزيمتنا هذه نهائية ؟
لا. صدقوني، فمن يخاطبكم على دراية تامة بما يجري ،اذا أقول لكم أن هزيمة فرنسا ليست نهائية ، فالمسائل عينها التي هزمتنا ، يمكن أن تحمل لنا الانتصار يومًا ما.
إن فرنسا ليست وحدها. انها ليست وحدها ،انها ليست وحدها . ان خلف فرنسا امبراطورية شاسعة ، ويمكنها ان تتحالف مع الامبراطورية البريطانية التي تسيطر على البحار وتستمر في الحرب ضد المانيا .كما انه يمكن لفرنسا ، كما هو حال إنجلترا ان تعتمد ،دون حدود، على صناعة الولايات المتحدة الهائلة .
ان هذه الحرب لاتقف عند حدود وطننا المنكوب. إن هذه الحرب لم تحسم في معركة فرنسا. هذه الحرب هي حرب عالمية اذا فانه مهما كان حجم المخاطر والآلام فإن العالم لازالت لديه كافة الامكانات الضرورية لسحق أعداءنا يومًا ما.
إذا كانت القوة الميكانيكية الألمانية قد صعقتنا اليوم فانه يمكننا ان ننتصر مستقبلًا بقوة أكبر . ان مصير العالم هو رهن هذا المستقبل.
انا الجنرال ديغول ،أخاطبكم من لندن ، وأدعو كل الضباط و الجنود الفرنسيين الموجودين على الأراضي البريطانية وكل من سياتي لاحقًا سواءً كان مسلحًا او أعزلاً،وأدعو أيضًا كافة المهندسين والعمال المتخصصين في الصناعات العسكرية الموجودين على الاراضي البريطانية ، وكل من سيأتي منهم لاحقًا ان يتصلوا بي.
إن شعلة المقاومة الفرنسية يجب ان لا تنطفىء ، ولن تنطفئ.
كلمة للشراع
——————-
هي امور عدة لافتة في نداء ديغول للمقاومة:
١- ايمانه بحتمية النصر
٢- اعتماده على تضحيات الفرنسيين
٣- حديثه عن الخونة المتعاملين مع المحتل
٤- لم تبدر منه اي دعوة للتفرغ لمقاتلة الفرنسيين المتعاملين مع النازي
٥- ان ديغول لم يخف اعتماده على جيوش فرنسا المنتشرة في المستعمرات في آسيا وافريقيا واميركا وفي البحار والمحيطات والتي ما زال بعضها تحت الحكم الفرنسي في ما يسمى بلاد عبر البحار ( كذلك الامبراطورية البريطانية ) اب ان ديغول دعا الفرنسيين الى مقاومة الاحتلال النازي ، وبلده فرنسا كانت تستعمر وتحتل بلاداً في اجزاء بعيدة في العالم
٦- انه درس للندابين الاعلاميين العرب الذين ما زالوا يلطمون على صدورهم ويرشون التراب على وجوههم كلما جاءت ذكرى هزيمة حزيران/يونيو 1967
درس من ديغول الذي دعا الى المقاومة بعد هزيمة ساحقة لجيشها داخل وطنه ، ليسقط كله تحت الاحتلال النازي
درس لن يستوعبه الندابون الاعلاميون العرب الذين ما زالوا يتطاولون على جمال عبد الناصر الذي بدأ الاعداد لحرب التحرير التي تمت في 6 اكتوبر 1973 في اليوم الاول بعد عودته عن الاستقالة في 10/6/1967..
هل تعلمون لماذا يستمر هؤلاء باللطم والندب ؟
يقول المثل العربي :
ليست المستأجرة كالثكلى
وهذا يكفي .

مجلة الشراع