« يا غيرة الدين»… وكأنه يوم الساعة/ المؤرخ و الكاتب السياسي حسن محمود قبيسي/ الشراع

الشراع 26 اذار 2023

للمواطن أن يظن ويشكك في  استغاثة « يا غيرة الدين»  التي لجأ إليها الضالون والمضلِلون والمضلَلون، بملهاة تقديم الساعة التي لا مفاعيل لها  و لا تداعيات ، منذ أن اعتمدت تشابهًا مع  الدول الصناعية، فنسوا جوع الناس إلى كل ما يحتاجونه و ياللا  هِبوا .                                                                                                             نجح  الصهرالرئاسي جبران باسيل بإلحاق مراجع مسيحية به ،وهي موضع احترام الجميع رغم اختلاف كثيرين منهم معها ، خرج رئيس «التيار الوطني الحر» معتبراً أنّ إرجاء العمل بالتوقيت الصيفي «قصة ما بتنقبل، ومعبّرة كتير بمعانيها، ما بيجوز السكوت عنها إلى حدّ التفكير بالطعن فيها أو بعصيانها» ولو… ما بتحرز!!!. ونجحت الكنيسة وهيئات حزبية مسيحية زايدت عليه ، في إحداث بلبلة طائفية  بعدما جيّشت شرائح واسعة من مناصريها المسيحيين ؛ رفضَا لتأجيل حكومة تصريف الأعمال عملًا ب بالمذكرة  رقم 28/م الصادرة عن القاضي مكية بتاريخ 23/3/2023  ؛ حول تاريخ بدء العمل بالتوقيت  الصيفي استثنائيًاً حتى منتصف ليل 20-21 نيسان 2023 بعدما كان متوقّعاً البدء به ليل 25-26 آذار 2023 ،على  غرار ما فعل العماد ميشال عون في رمضان  وبدايته كانت في السابع من نيسان 1989  ، يومها كان من  المفترض أن ىيبدأ التوقيت الصيفي في الأول من أيار1989 ،  فأجله عون إلى10/5/1989،ولم يعترض أحد.                                                      كان متوقعًا أن تلاقي حملة الغيارى صداها بعدما استدرجت أوتهورت  مواقع دينية مقابلة في «الشارع الإسلامي» ، حتى ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بأراء مؤيّدة ومعارضة وصلت إلى حدّ التحريض الطائفي، وكأن  الساعة قد قامت.                                                                                                             واضح أن ضجة  «الغيارى»  على «حقوق المسيحين وامتيازات المارونية  السياسية »  وردود «المرابطين» على ثغور حماية مكاسب اتفاق الطائف و رفع الغبن  المزمن عن المسلمين  » مفتعلة،  فبهتت كل المطالب الدولية والإقليمية و المحلية بالإصلاح ( والحديث فيه  وعنه  يتشعب ) ومكافحة الانهيار المالي والنقص في المتطلبات المعيشية والشلل الإداري ، وقد حذر رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو لمناسبة اختتام المشاورات السنوية لبعثة المادة الرابعة الى لبنان  ، في المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم الخميس  23 / 3/2023 من أن لبنان يمرّ في «لحظة خطيرة للغاية في ظل انهيار اقتصادي متسارع، منبهًا من أن التقاعس عن تطبيق إصلاحات ملحّة من شأنه أن يدخل البلاد في أزمة لا نهاية لها». و« أنّ لبنان أمام «المنعطف الخطر» وأن بقاء الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى عواقب أكثر خطورة لا رجعة فيها» .                                                                                                                      والمطالبة بتولية رئيس جمهورية، وقد وعدت الناخب المهم  لا المقترع –  الولايات المتحدة  الأمريكية   بلسان باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى  يوم 24 /3/2023، قبل أن تغادر لبنان  بأن بلادها ستتعامل مع أي رئيس يولى في لبنان ، مسقطة حرمًا  دوليأ عن تولية  الرئيس العتيد ،  قد يفيد إن حمى لبنان و شعبه من طموحات حاشيته و أقاربه سرقات مسؤولين بأشكال متعددة، كان آخرها العودة إلى تسعيرة ال$  الجمركي ب 8000ل.ل،  وأُنسي المواطن كل همومه واختصرت  بتقديم الساعة أو تأخيرها …

الطائفية مبعث الفساد والانقسام ،   الطائفية  مقتلة … انتحار

مجلة الشراع