رحل الرئيس الآدمي الميثاقي المعتدل اسفاً على ما لا يحصى/ بقلم حسن صبرا/الشراع
52
الشراع 11 كانون ثاني 2023
قرأت خبر رحيل الرئيس حسين الحسيني ، إتصلت اعزي احد اصدقائه السياسيين المخلصين قبل ان اعزي الاقرباء … بادرني الصديق بعد رد التعزية بالقول : “
استاذ حسن انت ناصري ، وقد سمعت منك رد فعل كمال جنبلاط عندما نعى جمال عبد الناصر الذي توفاه الله في 28/9/1970 بقوله : لو كنا بنستاهله كان ضل ”
يتابع الصديق المخضرم قوله : لو كان مجلس النواب بيستاهل السيد حسين كان ضل !
انه رئيس مجلس النواب الآدمي السيد الرئيس حسين الحسيني الذي ارتبط اسمه اتفاق الطائف ، وارتبط بنهجه عنوان الميثاقية والذي تخلى طوعاً عن مسؤوليات سابقة اتت اليه وما تدم على تركها سواء رئاسته لحركة امل او رئاسة مجلس النواب وما هان عليه ابداً ان ينافس على مقعد نيابي .. وبعد ان اعتزل السياسة طالبه كثيرون بالعودة ، وكان البعض يلومه بترك مواقعه للزعران ، وبعد سنوات كانوا يأتونه معتذرين قائلين له : مكانك ليس بين الزعران ، انت عرفت قدر نفسك يا ابن احفاد رسول الله
لم تكن علاقة السيد الرئيس حسين الحسيني جيدة مع الرئيس المظلوم رفيق الحريري لكن احداً لا ينكر انهما كانا وعن بعد شركاء في إنجاز الطائف اتفاقاً انهى الحرب الاهلية عام 1989 .. وكان اتفاقاً للمستقبل اجهض الاحتلال الاسدي للبنان مفاعيله ، ثم حولوا بنوده الى فزاعة ليستمر احتلالهم لوطن الارز ، فكلما نادى وطني بتطبيق الطائف الذي نص على اعادة انتشار القوات السورية الى وادي البقاع بعد مرور سنتين على اول انتخابات نيابية ، اخرجوا من سلة مهملاتهم ألسنة السوء مطالبين بإلغاء الطائفية السياسية.. وهو كلام حق يراد به باطل ! ليتم اجهاض البندين الاساسيين في اتفاق الطائف .
رحل دولة الرئيس حسين الحسيني بصمت كما كانت سنواته الاخيرة ، وظل على كبره وكبريائه كما كأن دائمًا ، محتفطاً باغلى صفة واندر صفة بين اقرانه وهي انه آدمي
الى جنة الخلد يا ابو علي يا سيد يا ابن السيد
حسن صبرا