هنيبعل القذافي هو ليس القضية الوحيدة العالقة بين الاسد وبري !/الشراع
الشراع 30 تشرين ثاني 2022
لماذا هذا العنوان ؟ بل لماذا الحديث عن العلاقة بين البلدين ؟ بل لماذا اعادة الحديث عن هنيبعل معمر القذافي ؟
ببساطة شديدة : لأن هناك قضية انسان محتجز من دون اي ذنب ، وهناك تسلط وقهر ودوس على القوانين في بلد داس ويدوس حكامه اللصوص على مصالح الناس كما لو انهم يدوسون اديم الارض المكون من اجساد من سبقهم .
مصادر مشتركة بين لبنانية وسورية اكدت للشراع ان استحضار قضية هنيبعل القذافي الآن لا يعد خارج السياق الزمني ، بل هو جزء من مسار يحاول السياسيون خصوصا ً اللصوص منهم فرضه على اللبنانيين وفقاً لمصالحهم ، فلماذا لا يواجهون بمسار آخر خارج المألوف طالما تصبح اثارته مطلوبة بل وواجبة لإثارة اعصاب اللصوص ؟ وهم انفسهم الذين يحتجزون هنيبعل القذافي من دون اي مبرر قانوني او اخلاقي
الشراع التي نشرت كتابين ضد سياسة العقيد الراحل معمر القذافي اعدا ونشرا في حياته والشراع التي لاتعرف اي امر عن ابنه هنيبعل
الشراع التي لا تربطها اي علاقة
مع النظام السوري ولها ما لها من مواقف مؤيدة للشعب السوري …تملك ان تستطلع وان تعرف وان تنشر بحرية كاملة في هذا الموضوع وصولاً الى اثاره التي ستكون سلبية جدا على لبنان ، اذا لم يتم تدارك الامر ، والعودة الى القانون وحده ورفع يد الخارجين عن القانون اللصوص المستمرون بالمتاجرة بقامات الناس وحرياتهم ..
وها هو لبنان يدفع الثمن ..
-
واليكم بعضه :
سورية والمعاملة بالمثل
على الرغم من انتهاء مدة انتداب السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم العلي ، التي طالت ، وتسمية معاون وزير الخارجية السوري السابق ايمن السويسان مكانها ، الا ان السويسان لم يصل بعد الى لبنان ، وقد استعاضت الخارجية السورية عنه بقنصل سورية في اليونان علي دغمان .. اما الحجة التي تقول ان دمشق لن ترسل سفيراً لها الى لبنان الا بعد انتخاب رئيس ،ويقال انه حليفها سليمان فرنجية ، فإنها حجة مردودعليها لأن العلي انتهت مدته قبل وقت من مغادرة حليفها ميشال عون قصر بعبدا وكان يمكن للسفير الجديد تقديم اوراق اعتماده بوجود عون ..
فهل هذا هو تعبير عن غضب سوري لسبب آخر ؟ وهل يكون احتجاز القذافي الابن من دون اي مسوغ قانوني هو هذا السبب ؟
المتابعون بدقة لعلاقة ابن القذافي مع ابن الاسد يتحدثون عن ان هنيبعل كان ضيفاً شخصياً على بشار ، وكان يتمتع برعاية خاصة منه ، ويعتبر خطفه من دمشق بطريقة حرب العصابات ، ثم محاولة المقايضة به مالياً ثم سياسياً اهانة للنظام السوري خصوصاً انه بادر الى سلوك الطريق القانوني ، حيث أرسلت الدوائر القضائية السورية مذكرة للسلطات اللبنانية المعنية تطلب اعادة هنيبعل الى دمشق وهو اللاجىء السياسي الضيف على رئيس الجمهورية في سورية ، ولم ترد السلطات اللبنانية على هذه المذكرة .
السلطات السورية تضع رفض رد لبنان على إعادة هنيبعل الى البلد التي خطف منها في خانة نبيه بري الذي يتحدث بالنيابة عن نفسه وعن مصالحه الشخصية وعن حركة امل وعن اسرة الصدر .. وليس في المؤسسات اللبنانية ولا بين القوى السياسية من هو راض او موافق على اسلوب العصابات هذا .. وهو ثقل جديد على علاقات حزب الله بسورية وقد ارسل آلاف المقاتلين لإنقاذ نظام الاسد نفسه منذ اكثر من احد عشر عاماً
في المناسبة فإن مراقبين آخرين اعتبروا ان عدم ارسال نبيه بري مقاتلين الى سورية للدفاع عن بشار هو امر زاد من غضب الاخير على رئيس حركة امل
اما الامر السياسي الابرز فهو ان بري كان ضمن المجموعة الحاكمة في لبنان ،الذين كان افرادها يتلقون الاوامر من مجموعة كلفها حافظ الاسد بالسيطرة على لبنان سياسياً
بواسطتهم وهم في سورية عبد الحليم خدام وحكمت الشهابي وغازي كنعان … وهؤلاء ناصبهم بشار الاسد العداء واطاح بهم واحداً بعد الآخر وبطرق مختلفة .. وبالتالي ما كان ممكناً ان يكون نبيه بري مقرباً من الاسد الابن وهو يرى قادته في سورية
-
يتساقطون الواحد بعد الآخر ..
ودور لجميل السيد