يا نواب بيروت الاثرياء هاتوا برهانكم على حب مدينتكم/الشراع

الشراع 17 تشرين ثاني 2022

ينتشر عبر وسائل الاتصال المختلفة، شريط فيديو يظهر فيه النائب نديم الجميل متفقداً شباباً من الاشرفية ، يشرفون على حراسة منطقتهم ، بعد ان تعرضت لعمليات سرقة من البيوت ، ومن المارة بنزع حقائب النساء ، …
النائب الجميل تحدث الى وسيلة اعلامية محلية مشجعاً هذه المبادرة، التي شملت الاشرفية والرميل والصيفي  ..
وهذا ما دفع وسائل اتصال في بيروت الغربية الى توجيه الإنتقاد لهذه المبادرة ، ووصفها بأنها محاولة لتطبيق الامن الذاتي !!
لا يستطيع اي مواطن ان يستنكر حق اهل الاشرفية بتأمين منطقتهم واولادهم وعجزهم ، لكننا لا نشجع اهل المناطق الاخرى على هذه المبادرات ، التي تفتح المجالات لتوهم خيارات سلبية ، بقصد او من دونه .
بالنسبة الى بيروت، فإن الحرس البلدي للعاصمةكان مشهوداً لدوره الفعال خلال سنوات ..وخصوصاً قبل بدء الحرب الاهلية عام 1975 … لكن وضع الحرس البلدي حالياً يصعب على الكافر ، وقد تحدثت الشراع سابقاً الى محافظ بيروت القاضي مروان عبود ، شارحاً الحال المزرية للحرس في العدد والمعدات والسيارات ، بما يستحيل عليه ان يؤدي واجباته المطلوبة ، والتي تفاقمت بعد عدة عوامل منها : انهيار مؤسسات الدولة ، والمآسي المعيشية ، وسيادة ثقافة الفساد من رأس الهرم الى قواعده ، والفوضى الضاربة اطنابها حتى تكاملت الفوضى مع الفساد ..
هذه الحال جعلت الفلتان هو سيد الموقف في بيروت ، وسط العجز عن السيطرة على فوضى الدراجات النارية مثلاً ، وعلى التسول المفجع عند الاشارات ، وعلى المخالفات الشاملة في كل امر ،ربما تقليداً للرؤوس الحاكمة .
فما هو دور نواب بيروت خصوصاً الاثرياء منهم ؟
يكفي ان يلتفت هؤلاء الى الحرس البلدي ، لدعمه من كل النواحي :
١- الإتفاق مع محافظ بيروت ومجلسها البلدي على توظيف  الف شاب للحرس البلدي من ابناء بيروت اولاً ، وهذا باب حقيقي لتخفيض البطالة بين الشباب البيروتي … على ان تحدد الرواتب بما يكفي للحارس معيشته وعائلته وتأمينه الصحي وتعليم اولاده .. على ان يقدم النواب الاثرياء الدعم لميزانية يعدها المجلس البلدي ، ويوافق عليها المحافظ للصرف على هؤلاء
٢- بشراء معدات حديثة ، ومنها سيارات ودراجات نارية واسلحة خفيفة للهيبة اولاً، وللدفاع  عن النفس ،وادوات
اتصالات  للتنسيق بين مجموعات الحرس ،وغرفة العمليات وضبط اللصوص والمعتدين …
٣- تشكيل وتجهيز غرفة عمليات بين الحرس البلدي وبين قوى الامن الداخلي ، وكذلك اجهزة الامن الاخرى
هذه الامور وغيرها ، هي من مهمات المحافظة  والحرس البلدي بالدرجة الاولى ،وكل هذا يحتاج المال ، وحيث ان المحافظة ومجلس بلدية بيروت عاجزون عن توفير المال اللازم فإن من ابسط واجبات نواب بيروت الاثرياء ان يلتفتوا الى ابناء مدينتهم وهم من ممثليها في مجلس النواب ، وقد جاء بهم الناس ومن واجباتهم رد الجميل اليهم
وبدل ان يشتكي البعض من مبادرة نديم الجميل
وبدلاً من الشكوى من العجز عن مواجهة لصوص البيوت والدراجات والحقائب النسائية والمحلات .. فإن هناك طريق واحد لتأدية الواجب هو دعم الحرس البلدي لمدينة بيروت بكل احتياجاته
هذا نداء الى محافظ  بيروت الآدمي القاضي مروان عبود ، كي يبادر الى وضع خطة لتوفير الامن للعاصمة البيضاء ، التي تستحق واهلها كل الخير ، وان يوجه هذه الخطة الى الاثرياء في بيروت وفي مقدمتهم نوابها اصحاب المال

لقد دعونا سابقاً الى التواصل مع المؤسسات العربية والدولية التي من برامجها مساعدة البلديات والمؤسسات ، وان تعمل بلدية بيروت على تحديد حاجات المدينة ، وان تتواصل مع هذه المؤسسات للحصول على دعمها ، ودائماً للحرس البلدي لمدينة بيروت
احمد خالد

مجلة الشراع