ايتمار بن غفير هو التطرف / بقلم ثائر نوفل ابو عطيوى/الشراع

الشراع 8 تشرين ثاني 2022

 اجتماع رئيس حزب الليكود الصهيوني“بنيامين نتنياهو” مع رئيس حزب “عوتسما يهوديت” وعضو الكنيست “ايتمار بن غفير” ، من أجل تشكيل الحكومة الاسرائيلية القادمة بزعامة ” نتنياهو” يعني ان الحكومة ستكون يمينية بالكامل وهذا ما صرح به وجاء على لسان ” ايتمار بن غفير” ، الأمر الذي يعطي مؤشرات واضحة ومسبوقة من خلال تصريحات بعض ساسة دولة الاحتلال الاسرائيل.

وهذه الحكومة ستكون مفاصلها يمينية متطرفة ، وهذا واضح من تصريحات ” بن غفير ” أنهم ذاهبون لتشكيل حكومة يمينية بالكامل لاستعادة السيطرة والأمن والردع ” وفق زعمه”.

تصريحات المتطرف الاستيطاني ”” قد سبقتها تصريحات أخرى تؤكد  نية “بن غفير” مواصلة التصعيد ضد الشعب الفلسطيني ،وضد أراضيه ومقدساته، إضافة لتصعيد نوعي وجديد ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

و ” ايتمار بن غفير” أعلن في تصريحات صحفية  ، أنه يتطلع لتولي منصب “وزير الأمن الداخلي” في حكومة “نتنياهو” القادمة ، وكذلك تشديد الاجراءات التعسفية على الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وعدم منحهم أي استقلالية داخل المعتقلات وتشديد ظروف الأسر والاعتقال داخل سجون الاحتلال ، وتقليص استهلاك الأسرى والمعتقلين للمياه هذا من جهة ، وكذلك سماح الحكومة الاسرائيلية المقبلة لقطعان المستوطنين في تنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى المبارك على مدار الساعة دون أي قيود أو شروط.

الأجهزة الأمنية الاسرائيلية حذرت المستوى السياسي من خطورة تصريحات ” ايتمار بن غفير ” ،وخطته المقبلة في حال حصوله على حقيبة وزارية بحكومة الاحتلال القادمة ، نظرًا لأن تصريحاته سوف تفتح باب المواجهة على مصراعيه مع الفلسطينيين ، الذي يزيد من اشتعال فتيل التوتر والتصعيد وفق ما أشارت به الأجهزة الأمنية الاسرائيلية.

وفي ظل تصريحات بن غفير” الأخيرة ، حذر مسؤولون أردنيون من تضرر العلاقات السياسية والدبلوماسية بين المملكة الأردنية الهاشمية ،وبين دولة الاحتلال الاسرائيلي حال نية حكومة الاحتلال الجديدة بالسماح لــ ” بن غفير” الاستمرار المتواصل في اقتحام المسجد الأقصى لفرض وضع راهن وجديد، عنوانه التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى، أو المساس و تغيير الوضع الراهن بالقدس المحتلة ،لأنه وكما هو معلوم أن الوصاية على الحرم القدسي من اختصاص المملكة” … ولا بد من وضع النقاط فوق الحروف فلسطينيًا وعربيًا ،ضمن اطار واحد، ووفق قواسم مشتركة موحدة ، من أجل التصدي والوقوف في وجه مخططات حكومة الاحتلال الاسرائيلي المقبلة ، وتفعيل دور الرأي العام العالمي في المحافل الدولية ،وكافة المؤسسات والجهات المعنية ،نظرًا لخطورة تصريحات المتطرف” ايتمار بن غفير، واحتمال كبير جدًا ووارد مساندة حكومة الاحتلال المقبلة  ،لكذا تصريحات ضد المسجد الأقصى وضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

ثائر نوفل ابو عطيوى
عضو نقابة الصحافيين الفلسطينيين

مجلة الشراع