نحنُ والجامعة العربية والكتاب! رائد عمر – العراق/الشراع
147
الشراع 22 تشرين اول 2022
سنبدأ بالتعرّض لمفردات العنوان من اليسار الى اليمين !
وكأننا في تماهٍ مع الوضع العربي السائر بالإتجاه المعاكس , من المحيط غير الهادر الى الخليج غير الثائر , ولعلّهُ حائر .!
A \ كأنَّ ما يُصطلَح عليه بِ < العجبِ العجاب > لم يعد عجيباً في حالاتٍ عربيةٍ او قوميةٍ ما ! , وكأنَّ ” علائم او علامات التعجّب ” في قواعد اللغة غير مسموحٍ لها في إيلاج هذا الميدان .!
هل يمكن للمواطن العربي او عموم الجمهور العربي من استيعاب او ايّ هضمٍ فكريٍ وحتى سيكولوجيٍ , ليتقبّل او يقبل عدم حضور او تمثيل ايّة دولةٍ عربيةٍ في معرض الكتاب الدولي في ” بودابست ” عاصمة هنغاريا , بإستثناء دولة فلسطين ” التي لا يراد الإعتراف بها او لها كدولة , فما هو دَور الجامعة العربية في هذا التمثيل غير المُمَثَّلْ , وما اسباب هذا التغييب للثقافة العربية أمام الأمم والدول الأخرى , ولعلّ الأنكى هوالصمت شبه المطبق لوسائل الإعلام العربية تجاه هذا اللاحضور العربي – الثقافي , والذي لا علاقة له بالسياسة ولا التطبيع . علائم استفهام مدبّبة تحيط بالجامعة العربية من كلّ الجهات , والأمر موصولٌ الى كلّ وزارات الثقافة في الأقطار العربية التي اصابتها عدوى حمّى الجامعة العربية في هذا التخلّف عن الحضور الثقافي في محفلٍ دولي .
B \ الحديث عن القانون المعتّق للجامعة العربية – > قد اصبح مُمِلاً وميؤساً منه جرّاء الصمت الرسمي العربي والمصالح الضيّقة الأفق , علاوةً على ما تتحكّم به نحو 2 – 3 دول خليجية في تسيير بوصلة الجامعة بما يتواءم مع سياساتها التي تجافي الجانب القومي اذا لم تكن بالضد منه .! وبلغ الأمر وكأنه اتخاذ موقفٍ ثابت بعدم ارسال ايّ مبعوثين من الجامعة الى ليبيا واليمن , ولو للتظاهر بحضور دورٍ عربيٍ شكليّ ,
فمن يقف وراء ذلك ؟
وإذ أشرنا في اعلاه أنّ قضية الجامعة العربية غدت مسألةً ميؤوسة , بل تتضاعف نسبة اليأس يوماً بعد آخر والى اجلٍ لعلّه غير مُسمّى .! , لكنه وعلى مدىً بعيدٍ فتقتضي المقتضيات إعادة هيكلة الجامعة ومن كلّ زاوية.