قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الكبير الاستاذ مروان الخطيب
هنا…!
-إلى أُمِّي رَحمَها اللهُ تعالى-
هنا فوقَ قَبْرِي، زرعتُ اشتياقي
وحُلْمَ جُفوني، وَدَمْعَ المَآقِي
زرعتُ وَتِينِي، وَلَونَ عُيونِي
وَبَحْرِي وَشَمْسِي، وحُزنَ المُحَاقِ
وَصِرتُكِ أنتِ، ورُودَ المَرايا
وفُسْحَةَ ماضٍ بِطَعمِ الفُرَاقِ
وعِشْتُ لِقَائيْ، وسِحْرَ الأماني
لِيَومٍ تجَلَّى لعُرْسِ اللَّحَاقِ
وَكَانَ ابتِهَاجٌ، كَشَهدٍ تَدَلَّى
منَ الشَّامِخَاتِ كَبَوْحِ الرُّحَاقِ
هُنا كَنْزُ عُمْريْ، ورحمةُ ربِّيْ
وَسَعيي الدَّؤوبُ لِنَصْرِ البُراقِ
هُنَا كُنْتُ أُمِّيْ، وَكَانَ أَبُونَا
وأُخْتِي، وَأُخْتِي، وَمَهْرُ التَّلاقي
وَسَكْبٌ صَفِيٌّ، كَعَينٍ تَصِيحُ
لِأَجْلِ الصَّلاةِ وَزَهْوِ النِّطَاقِ
هُنا أنتِ كُنْتِ، وكانَ ابْتِهَالِي
شُرودي وفِكْري، وفحوى السِّبَاقِ
فقومي دلالي، وجفرا حياتي
أريقي سُبَاتِي، وحُمَّى النِّفاقِ
أعيدي شُمُوخِيْ وَطُهرَ الدَّوَالِيْ
شآمَ الفُتُوحِ، مُزُونَ العِراقِ
وعُودِي إِلَينَا سَمَاءً وحرفاً
وَسَيفَاً وتُرْسَاً، وَسِحْرَ العِنَاقِ!.
مَروان مُحَمَّد الخطيب
14/8/2022م