اللواء ابراهيم يملأ الفراغ السياسي/الشراع

الشراع 15 تموز 2022

ليس في لبنان منذ فترة سلطة تجيب اللبنانيين على اي شأن سياسي ، لا السلطة التنفيذية التي تتراوح بين حكومة تصريف اعمال ورئيسها المكلف وبين تأخير رد رئيس الجمهورية على تشكيلة حكومية قدمها ألرئيس المكلف ولا سلطة تشريعية تعتمد اخراج ارانب بات تأثيرها معدوماً ورائحتها ملعونة ..
الجهتان الفاعلتان عملياً الآن في لبنان هما المقاومة التي كشفت المستور عن الامس واليوم والغد في معادلة جديدة هي كاريش وما بعد بعد كاريش .. ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي فتح مروحة اهتمامات من الكهرباء الى المهجرين السوريين الى جوازات السفر .
العنوان الابرز في كلام اللواء ابراهيم هي مسألة المهجرين السوريين وقوله : لا نية دولية لعودتهم الى بلادهم
اللواء ابراهيم الذي حمل المجتمع الدولي مسؤولية رمي عبء مليون ونصف مليون مهجر  سوري على اللبنانيين:  دولة ومجتمعاً وخدمات ومساهمة في الفلتان الامني وسوء الخدمات لم يذكر الا ناحية واحدة عن النظام السوري الذي ما زال يضع شروطاً تعجيزية على اعادة ابناء سورية الى وطنهم .. وهي استعداده لاستقبال من ليس عليه حظراً وهي عبارة فضفاضة تشمل مليون مواطن سوري بما يجعل عودتهم الى وطنهم اشبه بمعجزة
الامر الاهم هو قوله الدقيق بأن لا نية دولية لإعادة المهجرين السوريين الى وطنهم … هنا نستذكر مع اللواء النشيط والعملي حواراً جرى بين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس سعد الحريري عندما استقبلها في بيت الوسط كرئيس للحكومة عام  2018
اهم ما قالته ميركل في هذا الحوار انها تتحدث باسم اوروبا لتطلب من الحكومة اللبنانية استيعاب المهجرين السوريين في لبنان ومعاملتهم كمواطنين لبنانيين من خلال الدخول الى المدارس والطبابة وفرص العمل وعدم الزامهم بالعودة الى سورية لأنهم لن يكونوا بمأمن مع نظام بلدهم فقد يساقون الى السجون والموت والدفع بهم الى القتال الداخلي ..
ومع ان المانيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي سمحت باستقبال اكثر من مئة الف سوري للاقامة والعمل فيها الا انها ارادت تجاوز التهديدات التي اطلقها رجب طيب اردوغان بإغراق اوروبا بالمهجرين السوريين ليبتز دولها بطلب مساعدات مالية ومواقف سياسية تناسبه !
هكذا جاءت ميركل تتحدث باسم كل اوروبا لمنع عودة السوريين الى بلدهم وفرض توطينهم ( مؤقتاً ) في لبنان
تحدث اللواء ابراهيم عن مناطق شاسعة وواسعة في سورية تستوعب استقبال المهجرين السوريين الى لبنان
ويمكن ايضاً التنسيق الامني مع السلطات السورية لمنع عودة اي سوري الى لبنان اذا دخل سورية منه خصوصا ان كثيرين منهم يجمعون ما يتوفر لهم من مال من اعمالهم في لبنان او مساعدات ماليةمن الامم  المتحدة ثم يزورون سورية لينظموا امور بيوتهم وعائلاتهم ثم يعودون الى لبنان للعمل من جديد في كل المجالات.
اللواء ابراهيم وعد بالا يصل لبنان الى العتمة الكاملة باستعداده لمتابعة ما بدأه في العراق بعلاقات شخصية حتى حصلنا على شحنات وقود وفرت الكهرباء بقدر بسيط طيلة اكثر من سنة
ماذا بمقدور مدير عام الامن العام اللواء ابراهيم ان يفعل اكثر من ذلك وهو ليس رئيسا للجمهورية ولا رئيساً لمجلس النواب ولا رئيسا لحكومة تصريف الاعمال ولا رئيسا مكلفاً ؟

مجلة الشراع