من العار ان يكون للشيعة هذا المجلس ! بقلم حسن صبرا/الشراع
الشراع 8 شباط 2022
بداية يسجل كاتب هذه السطور امام قرائه انه وبالمطلق ضد وجود المجالس المذهبية والطائفية في كل لبنان لأن وطننا لن ينهض الا عبر دولة مدنية علمانية لا دور لرجال الدين ومؤسساتهم الا في شؤون الافراد الذين يلجؤون اليهم تحت عنوان حرية الرأي والمعتقد…
بل ان الوطنية الحقيقية تقضي برفض دفع اي ليرة لبنانية لأي مؤسسة دينية، وليعمل رجال هذه المؤسسات المعممين والمدنيين في اعمال يعتاشون منها من عرق جبينهم..
وفي ما يتعلق برجال الدين الاسلاميين وحتى المسيحيين فليقدموا خدمة لمجتمعاتهم بأن يدرسوا اللغة العربية لأجيال المستقبل الذين تذوب لغة الضاد في كلامهم وكتاباتهم كأنها نسياً منسياً بل ان اغلب الاجيال الحالية ليس فقط تجهل الكتابة والنطق فيها ولا تقرأ وبصعوبة وكراهية كتبها ودروسها بل وهي مصممة على تجاهلها عبر هواتفها معتمدة مصطلحات لغة الهاتف الهجينة المازجة بين الاحرف الاجنبية والارقام… ونطلب منهم الاهتمام بتعليم التربية المدنية وتقديم القدوة في الاخلاق…
اليست هذه هي رسالات الاديان؟
اما المتخصصون منهم في شؤون القضاء الشرعي فلهم مكانتهم في وظائفهم يعتاشون منها كل حسب عطائه وخبرته …
وليسجل ان هذه المؤسسات المذهبية على الصعيد الاسلامي زادت الفرقة بين المسلمين ابناء المذهب الواحد وهي تناقض قول الله تعالى:
انما المؤمنون اخوة ..
فأي اخوة يمكن ان نجدها في تناقض الولاء بين فرقة واخرى بين بدعة من هذه وتقاتل بين الاخوة من تلك…
المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى هو واحد من المجالس المذهبية التي يناقض وجودها الاخوة الاسلامية ونحن سنترك الحوار حول هذا الامر الى وقت آخر لنتحدث عن الوضع الكارثي الذي يعيشه هذا المجلس الذي استعار كثيرون من الشيعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصفنا له بأنه مجلس السترينغات وجبالات الباطون والبلاط والحديد…كما كشفنا في استيراد هذه البضائع باسمه في نهاية عام 2017
على غلاف عدد الشراع في حينه .
ان يتحول المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في عهد سيطرة نبيه بري على شؤونه بعد غياب الامامين السيد موسى الصدر والشيخ محمد مهدي شمس الدين الى دكان من دكاكين حركة امل كما هي الجامعة اللبنانية والجامعة الاسلامية والاتحاد اللبناني لكرة القدم ومجلس الجنوب…وغيرهم فهذا امر يتعلق بفهم وسلوك بري ونظرته الى المؤسسات التي تمكن او مكنوه من السيطرة عليها… ويكفي ان ننظر كيف جعل بري المجلس النيابي الذي يرأسه منذ ثلاثين سنة قاعات لاعلاقة لها الا بتشريع كل ما يسبب انهيار البلد في كل المجالات..
اما ان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى يصل الى هذا المنحدر ونحن ضد وجوده اصلاً كما كل المؤسسات المذهبية والطائفية فإننا نتحدث عنه كأمر واقع وحالة سياسية او شخصية يستفز مسارها كل وطني لبناني خصوصاً اذا توفرت له المعلومات الكافية الفاضحة لمساره كما هي فضيحة بيع شهادات من الجامعة الاسلامية التابعة له الى عشرات آلاف العراقيين المدنيين والعسكريين ..
وبعد ان استورد المجلس الشيعي السترنغات والبلاط والجبالات ها هو يصدر ايضاً الشهادات المزورة…
وفي الحالتين يثبت هذا المجلس انه دكان يبيع ويشتري ولا حاجة لملاحقته قضائيًا فليس في القانون من يحاسب
صاحب دكان اذا باع واشترى
هنا يجب الاشارة الى ان هذا الدكان يمثل جمهوراً متنوع المشارب بين طبيب ومهندس واستاذ جامعة ومحام ومزارع وموظف وصناعي ومصرفي ورجل اعمال واستاذ مدرسة …
وان هؤلاء جميعهم كما كل الوطن في لبنان وبلاد العرب يعتزون بأن من بينهم ومن كل الفئات خرج مقاتلون مقاومون حرروا ارضهم بقوة السلاح مطبقين قول جمال عبد الناصر : إن ما آخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة..
- فهل يعقل ان يكون هذا المجلس القبلاني ممثلاً لهذه الفئة من اللبنانيين التي قدمت آلاف القتلى من اجل تحرير الارض ؟
عودوا الى كتابات التواصل الاجتماعي بمناسبة الحملة التي يشنها بعض من في هذا المجلس على المحامي حسن بزي واقرأوا رأي الشباب الشيعي في هذا المجلس
عودوا الى ما تسمى هيئة التبليغ في هذا المجلس التي تهاجم سيداً شيخاً كان يعزف الموسيقى ويتحدث عن فيروز… واقرأوا ردود فعل شباب شيعي عليها ..
غير انه من المفيد ان ننقل لكم ان في هذا المجلس رجال اتقياء مخلصين اوادم يستنكرون ضمناً وبين مقربين منهم هذه السلوكيات ويتحدث بعضهم كما بقية خلق الله ليرددوا :
الم تحرك مآسي اللبنانيين ومنهم الشيعة اقلام وبيانات من في هذا المجلس كي يستنكروا دور اللصوص الذين سرقوا كد وعرق الناس؟
وكيف يتفرغ من في المجلس القبلاني للتطاول على شيخ او سيد منفتح عبر عن مكنوناته البريئة على شاشة مرئية ولم تهزه آلاف المآسي التي طالت آلاف اللبنانيين ومنهم الشيعة الذين سرق اللصوص الحكام اموالهم؟
اللصوص يا من في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى معروفون وهم فوق رؤوسكم ويعطون اوامر لرؤوسائكم… وإذا صمتم فأنتم متواطئين فكيف اذا كنتم ادواتاً لهم؟
يا ويلكم من عذاب يوم عظيم