الشراع 8 شباط 2022

دعونا روؤساء القضاء للتدخل وإنقاذه من ممارسات غادة عون الكيدية والسياسية والحزبية واصدار مذكرة جلب بحقها بعد تمردها العلني على قرارات مجلس القضاء الاعلى والنيابة العامة التمييزية وهيئة التفتيش القضائي… فلم نقرأ ولم نسمع رداً ولا جواباً ولا قراراً واستمرت هذه القاضية في غيها فاتحة على حسابها – عفواً- لحساب جبران باسيل صهر ميشال عون الصغير… لتجعل القضاء في نظر كثيرين ممسحة واداة يستخدمها الصهر الصغير ضد من رسمهم خصوماً له لأنهم لا ينفذون تعليماته الشخصية والسياسية…

سكت من في البلد عن ممارسات هذه القاضية فتمادت وما ردعها احد لا قضاء ولا قانون ولا إعلام محايد حتى اضطر رأس الكنيسة المارونية البطريرك بشارة الراعي في عظة الاحد في 6/2/2022 ان يفجر موقفاً وضع فيه الجميع امام مسؤولياتهم:

السلطة السياسية والسلطة القضائية والمؤسسات الدستورية محذراً من التمادي بما اعتبره مخططاً يستهدف استكمال انهيار البلد!!

قال الراعي مستنكراً ما يحصل في عنتريات غادة عون:

لا يمكن القبول بممارسات عندنا تطيح المؤسسات الدستورية ، فمن غير المقبول الاطاحة بإستقلالية القضاء وهيبته وكرامته … وفي اشارة الى غادة عون من دون ان يسميها.. قال البطرك الراعي: بعض القضاة يفقدون استقلاليتهم ويخضعون للسلطة السياسية وينفذون توجيهاتها من دون تقدير خطر هذه الممارسات على مصلحة لبنان العليا… هنا ينتقل البطريرك الماروني لمواجهة معلمي غادة عون بقوله : لا بد من رفع الصوت في وجه السلطةالسياسية لترفع يدها عن القضاء وتحترم فصل السلطات، وبوجه بعض القضاة الذين يسيؤون الى رسالة القضاء واستقلاليته بتلوينه السياسي والطائفي والمذهبي ويجعله غب الطلب ما يوقع القاضي في حالة الشبهة
هنا
سيدنا البطرك الراعي لا يستثني اي رئاسة وهو يطلب رفع الصوت في وجه السلطة السياسية لأن هؤلاء الرؤساء الحكام يستتبعون القضاة ليحكموا بين الناس وفي الدعاوى بما يناسب مصالحهم لا الضمير ولا القانون ولا العدل.. ويجدون اتباعاً قضاة ينفذون اوامرهم لأن هؤلاء القضاة يدينون بوجودهم على كراسيهم لهذا النوع من الرؤساء… واذا تجرأ قاض على مخالفة طلب رئيس نزل غضب هذا عليه وراح ينكل به في المكان وفي الترقية وفي المنفى…ولا تستثني رئيساً..
البطرك الراعي يدعو المرجعيات القضائية العليا ان تخرج عن ترددها وان تضع حداً للجزر القضائية داخل القضاء.. وهذا افصح تعبير عن حال القضاء والقضاة في لبنان.. اذ بدلاً من تطبيق نظرية الفصل بين السلطات سادت تحت سلطة السياسيين الحاكمين نظرية كل مجموعة قضائية مذهبية تحيط نفسها بمحيط سياسي يفصل بينها وبين الجزر الاخرى التابعة لفصيل سياسي حاكم !!

حاكموا الفاسدين
ولا تحملوا رياض سلامة مسؤولية الآخرين

ويصل البطرك الراعي الى قمة الوضوح وهو يطالب في عظته بمحاكمة جميع الفاسدين الذين بددوا المال العام واوصلوا البلاد الى الانهيار السياسي والاقتصادي والمالي، لا ان تنتقي السلطة شخصاً واحداً من كل الجمهورية وتلقي عليه تبعات كل الازمة اللبنانية وفشل السنوات الثلاثين الاخيرة …
ليصف البطرك الراعي هذا السلوك بأنه تغطية على الفاسدين الحقيقيين ، وتهريبهم من وجه العدالة ، وهو اقصر  طريق لضرب ما تبقى من النظام المصرفي اللبناني وتعريض بعض المصارف للإفلاس وضياع اموال المودعين…
الله الله الله 
يا سيدنا البطرك وانت تحمل المسؤلية بالدرجة الاولى للحكام اللصوص الرؤوساء. .. واتباعهم

 

مجلة  الشراع