عضو كنيست عربي (إسلامي) يدافع عن المستوطنين/ بقلم أحمد حازم/الشراع
مجلة الشراع 21 كانون اول 2021
القدس المحتلة
- منصور عباس: ” لا يجوز التعميم بأن كل المستوطنين عنيفين”
- يائير لابيد: عنف المستوطنين وصمة عار على جبين الكيان المحتل
- السلطة الفلسطينية: الإعتراف بعنف المستوطنين ليس كافياً
في أواخر أعوام الستينيات من القرن الماضي، أدلى رئيس حزب الكتائب اللبنانية الراحل بيار الجميل بتصريحات مثيرة للجدل حول الوجود الفلسطيني في لبنان، تعرض خلالها لحملة انتقادات قوية شديدة. فقد ثحدث الجميل وقتها عن “وجود فدائي فلسطيني شريف وفدائي غير شريف”. هذه الأقوال فتحت على الجميل “عش الدبابير” كونها غير منطقية وانها إهانة للعمل الفدائي الفلسطيني. لأن الفدائيين الفلسطينيين هم في الحقيقة مناضلون يدافعون عن وطنهم وكلهم شرفاء، ولا فرق بين فدائي فلسطيني وآخر.
نحن اليوم أمام المشهد نفسه (سياسياً ) لكن ليس من سياسي يميني (ظاهرياً) بل وللأسف من سياسي عضو كنيست يمثل حركة إسلامية جنوبية، يقال انه كان في السابق إماماً لمسجد.
- فقد تحدث منصور عباس عن وجود مستوطن عنيف ومستوطن غير عنيف. وقد نسي أو بالأحرى تناسى عباس، أن لا فرق بين الأفعى الرقطاء والأفعى السوداء فكلاهما سامتان. حتى قادة يهود من الوسط السياسي تحدثوا عن عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين بدون استثناء ولم يقولوا “بدون تعميم”.
وزير خارجية الكيان الصهيوني يائير لابيد رئيس حزب “يش عتيد” الوسطي قال في مقابلة أجرتها معه مجلة (ذي أتلانتيك) الأمريكية: ” إن عنف المستوطنين هو وصمة على جبين الكيان الصهيوني وكل من يهاجم الأبرياء هو مثير للشغب ومجرم وسيُعامل على هذا النحو ولن يكون هناك تسامح مع هذه المسألة”.
وكان وزير الأمن في حكومة الاحتلال عومر بارليف قد تحدث سابقا عن “عنف المستوطنين” ما دفع بالجناح اليميني في الحكومة ولا سيما من رئيس الحكومة بينيت ووزيرة الداخلية شاكيد إلى انتقاده والدفاع عن الحركة الاستيطانية. وقد قالت شاكيد على تويتر:” المستوطنون هم ملح الأرض”.
عومر بارليف وعلى ذمة الإعلام العبري، رد على منتقديه بالقول: ” إنهم يجدون صعوبة في النظر في المرآة”، وأن عنف المستوطنين أصبح يمثل مشكلة على الساحة الدولية”. السلطة الفلسطينية أشادت بتصريحات بارليف قائلة:”ان هذا الاعتراف خطوة أولية في الاتجاه الصحيح، لكنه ليس كافيا”.
ووفقا للإحصاءات التي جمعتها منظمة “يش دين” الحقوقية، والتي تتابع عنف القوميين اليهود في الضفة الغربية، تم إغلاق 91% من تحقيقات الشرطة في الهجمات التي شنها مستوطنون على الفلسطينيين بين عامي 2005-2019 دون توجيه اتهامات. وحسب المعلومات المتوفرة، فقد سجّل النصف الأول من العام 2021 ما لا يقل عن 416 جريمة نفّذها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ناهيك عن عشرات الحالات التي لا تعترف بها المعطيات الرسمية “.
موقف منصور عباس من المستوطنين يعود لسببين:
- أولها،التبعية الكاملة لسياسة رئيس الحكومة بينيت تجاه المستوطنين والفلسطينيين والأقصى، لأنه قام بشرعنة لإرهاب الاستيطان من خلال قوله”لا يجوز التعميم” بأن كل المستوطنين عنيفين ، ما يعني أن ثمة مستوطنين غير عنيفين، وفقا لأقواله، وأيضاً شرعنة “صلاتهم” في الأقصى وأيضاً رضوخه لبينيت لعدم مقابلة الرئيس الفلسطيني.
- وثانيهما، الضوء الأخضر من حزبه (الإسلامية الجنوبية) التي لم يصدر عن أي واحد من قيادتها أو من من مجلس الشورى أي انتقاد أو أي معارضة لسلوكيات منصور عباس. فإما أن يكون عباس قد استخدم معهم السحر لإسكاتهم أم أنه اتبع وسائل أخرى(؟!) لمنعهم من فتح أفواههم؟
أنا أعتقد جازماً بعدم وجود شخصية في قيادة الحركة الإسلامية الجنوبية تتجرأ على الانتفاضة بوجه منصور عباس وتقول له “لا، كفى” لأنه يعرف نقاط ضعفهم ولذلك فهو المسيطر بدون منازع. مبروك عليكو هيك منصور.