30 نوفمبر 1967 / مساهمة من الاستاذ معن بشور

لم يكن الثلاثون من نوفمبر/تشرين الثاني1967 يوماً عادياً في حياة اليمن خصوصاً، والأمة العربية عموما..
ففي ذلك اليوم نال جنوب اليمن استقلاله بعد 130 عاماً من الاستعمار البريطاني، بل خسرت بريطانيا واحدة من أهم قواعدها البحرية في العالم وهي قاعدة عدن، لينتهي عملياً عصر “الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس” ولكن بقيت الامبراطورية العجوز التي لا تغيب عنها الأحقاد والعداء لتحرير الشعوب كما رأينا في القرار الأخير ضد حركة حماس.
وللتاريخ لم يكن لثورة الجنوب اليمني ان تنتصر لولا تضحيات الثوار في الجبهة القومية وجبهة التحرير والتنظيم الشعبي ،ولولا توحيد السلطنات والمشيخات التي كانت تمزّق جنوب اليمن ، ولولا دعم يمن 26 سبتمبر ودعم القيادة القومية للأمة ممثلة بجمال عبد الناصر.
ولقد جاء استقلال جنوب اليمن بعد أشهر قليلة على نكسة حزيران ليكون أول انتصار للامة بعد تلك النكسة المدوية، تماماً كما كانت ثورة سبتمبر الجمهورية 1962 ثأراً للأمة من جريمة الانفصال 1962، وكما هي مظاهرات اليمنيين اليوم في صنعاء وصعدة وتعز والحديدة وحجة ومأرب انتصاراً لفلسطين بعد موجة التطبيع الإبراهيمي التي فتحت أبواب الحرم الإبراهيمي المقدّس لرئيس الكيان الصهيوني ،والتي مك_نت مجرم الحرب غانتس من أن يهدّد الجزائر الحرّة المنتصرة دوما لفلسطين من عاصمة مغرب ملايينيات الانتصار لفلسطين.
فهنيئاً لليمن بشماله وجنوبه بانتصار 30 نوفمبر وكلنا أمل أن يخرج اليمنيون من محنة العدوان والاقتتال والتقسيم إلى رحاب السلام والاستقرار والوحدة القائمة على المشاركة والديمقراطية و احترام كافة المكونات اليمنية.