بكركي وتقطيع الوقت بانتظار التسويات/الشراع
مجلة الشراع 28 تشرين الاول 2021
البطريرك الماروني بشارة الراعي وبصرف النظر عن المواقف التي اعلنها مؤخراً، يعمل حالياً على منع تفاقم الموقف وانفجاره في لبنان من خلال صيغة تفاهم يعتبرها تسووية كما تقول أوساط مقربة من بكركي.
وقد طرح الراعي الصيغة على الرؤساء الثلاثة الذين التقاهم الثلاثاء الماضي ، وهي صيغة -كما بات معروفاً- تتوخى برأيه نزع فتيل التفجير من كل قضيتي تفجير المرفأ وحادثة الطيونة. بحيث يتم إحالة الوزراء والنواب الذين يريد القاضي طارق البيطار في قضية تفجير المرفأ توقيفهم على ان تكون مهمة محاكمتهم منوطة بمجلس النواب ،مقابل طي ملف التحقيقات في ياحداث الطيونة قضائياً والتي بدا واضحاً انها تتجه نحو ادانة حزب القوات اللبنانية بقتل سبعة ضحايا لدى مشاركتهم في تظاهرة احتجاج على أداء القاضي البيطار المتهم بالانتقائية والاستنسابية.
وبصرف النظر عن الحملات المؤيدة او المعارضة لتحرك البطريرك، فان ما يقوم به ،كما ترى شخصية مقربة من بكركي قد يحمل في مندرجاتهإشارة واضحة الى ان المرحلة الحالية هي مرحلة تقطيع وقت بأقل الخسائر الممكنة والحؤول دون تفاقم الوضع،إفساحاً في المجال امام استمرار التحركات المطلوبة داخلياً وخارجياً لتنفيس الاحتقان ،وذلك بانتظار تبلور وضع جديد على مستوى الحلول في المنطقة وهو ما سيفضي حكما الى اراحة الوضع في لبنان ووضعه على سكة التوصل الى الانفراج الموعود.
وفي موازاة ذلك،فان تحرك بكركي وفقاً لما يقوله مطلعون على حيثياته يعبر عن حالة التهيب التي يعيشها رئيس حزب القوات سمير جعجع بعد ان فوجئ الى حد شعوره بالصدمة من رد فعل حزب الله على ما جرى في حادثة الطيونة وتحميله مسؤولية ما جرى، وهو امر لم يكن في حسبان جعجع الذي كان يظن ان الحزب لن يذهب الى ما وصل اليه من مواقف صريحة وحازمة ضده وضد حزبه خصوصا وان هناك سبعة ضحايا وعشرات الجرحى أصيبوا برصاص القنص المتعمد والمقصود، ولذلك فان جعجع يريد الالتفاف على ما جرى ومحاولة احتوائه من خلال احتوائه عبر بشارة الراعي.