عون يريد انتصارا.. فهل يحققه؟
تسود قناعة راسخة لدى التيار الوطني الحر وعهد الرئيس ميشال عون انه يجب عليهما تحقيق انتصار سياسي واضح كي يعيدا شد عصبهما الشعبي بعد سلسلة انتكاسات اصابتهما في السنوات الماضية.
هكذا قرر العهد ابعاد الرئيس سعد الحريري، بإعتبار ان عودته الى الحكومة من دون عودة رئيس التيار جبران باسيل تعتبر خسارة كبرى، كما ان إبعاده واجباره على الاعتذار يمكن تسويقه على انه انتصار في السياسة، وهذا ما حصل فعلا.
تقول مصادر متابعة ان العهد يريد اليوم ايضا انتصارا ، واقله فهو ليس راغبا في ان تصيبه خسارة سياسية او اعلامية او معنوية، من هنا قام بمناورة إبقاء التيار الوطني الحر خارج الحكومة ما يغطي بشكل واضح اي تنازل حكومي يحصل على اعتبار ان الكتلة الاساسية هي خارج الحكومة وتقوم بدور المعارضة.
في العمق يريد العهد تشكيل الحكومة لكن شعاراته الكبرى باتت تكبله الى حد ما، من هنا فهو يبحث عن انتصارات اعلامية، تارة عبر الحصول على وزارة الداخلية وتارة عبر الاصرار على تسمية وزير العدل.
وتؤكد المصادر ان الكباش الحكومي وصل الى نهايته، خصوصا ان الرئيس ميشال عون بات يرى ان الانهيار الحاصل سيشكل خسارة سياسية له ايضا، قد توازي بحجمها الخسارة التي قد تصيبه في حال تنازل سياسيا، لذلك قد يحاول في المرحلة المقبلة احداث توازن بين التشكيل و”الانتصار السياسي”