الى ما نشرته الشراع من بيان رابطةطلبة لبنان الموجه الى وزير التربية، د طارق المجذوب وفي انتظار ما سيعلنه الوزير غداً الاثنين (في 23/8/2021) فإن الشراع رصدت وقائع تزداد توسعاً في حياة اهالي الطلاب وسجلت بعضها ومنها:
1- ان عدداً من الاهالي الذين يسكنون المدن وخصوصاً في بيروت ولديهم منازل في القرى سواء في الجنوب او البقاع او جبل لبنان والشمال يتوجهون للعودة للسكن الدائم في هذه المنازل تاركين بيوتهم في المدن الكبرى التي يدفعون فيها ايجارات مختلفة وما عاد بإمكانهم تحمل تكلفتها ، ناقلين معهم اولادهم تلامذة المدارس الرسمية والخاصة وهذا يعني ان هناك مدارس عديدة وتحديداً الخاصة وذات الاقساط المرتفعة ستخسر اعداداً متزايدة من طلابها ، وسيظهر هذا تباعاً اذا ظلت الاوضاع الاجتماعية والمعيشية على هذه الدرجة من السوء ، بل هي مرشحة للمزيد منه
2- سيزداد فرض التعليم عن بعد، اذا اريد استمرار التعليم وستزداد الغربة بين التلاميذ وبعضهم وستختفي علاقة التلامذة بالاساتذة وكذلك بطقوس المدارس والحنين بين الطلاب لكل شبر فيها من الملاعب الى غرف التدريس الى الواح الشرح الى الاوراق والقرطاسية والنقاش ووهرة الاساتذة وكل هذا يعني انقلاباً في خيالات الطلاب خصوصاً الصغار منهم وفي لغة التخاطب بين بعضهم وفي داخل المنازل مع الاهل
كانت المدارس تجمع طلاباً من كل الفئات العمرية والانتماءات المناطقية واحياناً الطائفية والمذهبية ، ومع هذا التباعد القسري احياناً والموضوعي ثانياً ستزداد غربة التلاميذ ايضاً بين بعضهم البعض فالطالب الجنوبي سيفقد زمالته وصداقته مع طالب في مدرسته في بيروت وكذلك الطلاب من الاقليم او الجبل وطلاب عكار مع زملائهم في طرابلس وستنشأ اجيال متباعدة اكثر جهلاً بسلوكيات الآخرين
3- مع هذا الابتعاد سيتعذر بسبب سوء الخدمات في الاتصالات لاسباب مختلفة التعلم on- line لتصبح الحاجة ماسة الى Mail وهذا يعني انزال تطبيقات جديدة ستحتاج الى جهد من الاسرة التعليمية والى توفر اجهزتها في القرى عند الطلاب الفقراء وحتى عندمتوسطي الحال
انها بداية انقلاب قسري ربما تكون نتائجه ايجابية بعودة ابناء الجبال الى قراهم بدل التكدس في علب السردين في المدن خصوصاً الكبرى حيث باتت مدن لبنان متساوية في قلة الخدمات مع القرى والبلدات مع فارق نوعي في امور جوهرية عديدة منها:
1– ان السكن في القرى اكثر انسانية بمعنى السعة والمناخ والطبيعة والصحة من السكن في الاحياء المكتظة في المدن
2– ان امكانية توفير المصاريف في القرى اكبر من فرصها في المدن
3– مع توفر الارض للزراعة في القرى تصبح فرصها في الانتاج عامل كسب لأصحابها على كل المستويات ..
يبقى الامر الاهم وهو ان يكون في لبنان دولة لا يسرق مسؤولوها الأموال المخصصة للطرقات ولا يتناتشوا ميزانيات الصحة بأسنانهم ويكون في نفوسهم ضمائر للتوقف عن إذلال الناس الباحثة عن حقها في الوقود بكل انواعه…
نحن نعلم اننا نطلب المستحيل من الحكام اللصوص واتباعهم لكننا مؤمنون حتى النخاع بأن الله المنتقم الجبار سيقتص منهم دنيا وآخرة