واشنطن والوقود الايراني كالمستجير من الرمضاء بالشام !!/الشراع

مجلة الشراع 21 آب 2021

من يتابع الحركة المحمومة التي تقوم بها اميركا عبر سفيرتها في لبنان دوروثي شيا  منذ ان اعلن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله عن وصول النفط الايراني الى لبنان عن طريق سورية، يكتشف الارباك الذي تعيشه واشنطن والذي زاد في استدرار العرق من جبين شيا المعلومات المختلفة وسياسة اخفاء مسار هذا النفط بين ان يكون عبر سفينة ايرانية تتلوها سفن اخرى وبين القول ان مجموعات من حزب الله اتفقت مع السلطات الايرانية على ترتيبات شرائه وبين ان اثرياء شيعة اشتروا هذا النفط ..

 وصل الارباك الاميركي الى الحد الذي جعل السفيرة شيا تأخذ على عاتقها  تجميد او مخالفة قانون قيصر الصادر من الكونغرس الاميركي بشبه اجماع من الديموقراطيين والجمهوريين الذين كانوا يشكلون اغلبية مجلسي الشيوخ والنواب في عهد دونالد ترامب…

وقد يقال ان ادارة جو بايدن هي صاحبة هذا التوجه وان شيا تنفذه فقط!

اياً يكن الامر فإن اميركا التي تريد التخلص من النفط الايراني في لبنان راحت بوعيها الكامل الى بشار الاسد لترفع عنه سيف قانون قيصر حتى لا تضع رقبتها تحت مقصلة ايران !!

اي سياسة تتبعها واشنطن في لبنان؟

وهل تراجعت عن مشروعها لإيصال البلد الى الهاوية لدفع الناس الى الثورة على حزب الله؟

وهل تعتبر وصول النفط الايراني الى لبنان وكسر الحصار على ايران، وإشغال الناس عنها وحزب الله الذين جاؤوا بالنفط وبالتالي يتوجه اللبنانيون الى وجهة اخطر عليهم  ممن يعتبرهم الاميركان خصومهم ؟

… والاميركان وجدوا الحل في الالتفات الى بشار الاسد، وكما يقول المثل المصري قدر اخف من قدر، واشنطن وجدت قدر بشار اخف من قدر طهران، وهي في الحقيقة كالمستجير من الرمضاء بالشام !!

المفارقة الغريبة الآن ان بشار سيتبغدد على الاميركان ويتدلع ويفرض شروطه كي يقبل وصول الغاز المصري سواء السائل او تحويله في الاردن الى كهرباء يتم مدها منه الى سورية ومنه الى لبنان..

اي عبقرية تدير سياسة اميركا في لبنان؟

أبعد الفشل في قهر الناس وتلزيىم السلطة الفاسدة بلصوصها الرؤساء واتباعهم اذلال اللبنانيين ، وبعد حماية اللصوص وحماية الاموال التي نهبوها ورفض واشنطن كشف هذه المسروقات ها هي اميركا تعيد دوراً لبشار في لبنان يبدأ بالخضوع لشروطه لتسهيل مرور الغاز او الكهرباء من مصر عبر الاردن وسورية..

ومن يعرف ما الذي سيطلبه بشار من لبنان ومن قال ان بشار ليس هو الوجه الآخر للسياسة الايرانية؟

اليس بشار هو احد ادوات طهران في سورية !

وهل ينتظر اللبنانيون اشهراً طويلة لنقل الغاز المصري الذي يحتاج الى وقت طويل لإيصاله الى الاردن وليعمل الاردنيون على انشاء شبكة كهربائية او توسيعها ليمكن توفير امكانيات النقل الى سورية ثم لبنان

انها اميركا وحساباتها التي لا يعرفها غيرها ويقع فيها دائماً اصدقاؤها قبل اعدائها…

 

مجلة الشراع