مجلس النواب يعدّل قانون الإنتخاب قريباً… الإنتخابات في نهاية آذار!

في تموز الفائت كان من المفترض أن تعقد اللجان  النيابية المشتركة جلسة للبحث في المواد التي يجب تعديلها من قانون الإنتخاب. الجلسة التي لم تتم الدعوة إليها بعد، من المتوقع عقدها في شهر آب الجاري، ليس لإجراء تعديلات أساسية وجوهرية على القانون، بل بهدف تعليق وتعديل بعض المواد التي لا تصنّف ضمن خانة الخلافية، حتى وإن كان البعض من القوى السياسية يعدّ العدة لطرح تعديلات أساسية، غير انّ مصادر نيابية بارزة تؤكد أن لا اتفاق على إجراء أي تعديل أساسي يتعلق بتقسيم الدوائر أو بالصوت التفضيلي.

من المواد التي ستعلّقها اللجان المشتركة ومن بعدها الهيئة العامة، هي المادة 84 التي تنص على أنّ الحكومة، وبناء على مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين بناء على اقتراح الوزير، عليها اتخاذ الإجراءات الآيلة الى اعتماد البطاقة الإلكترونية الممغنطة في العملية الإنتخابية. سبب تعليق هذه البطاقة الأساسية هو عدم توافر الأموال المطلوبة لإجراء مناقصة بحجم مناقصة البطاقة الإلكترونية الممغنطة.

وما يَسري على هذه البطاقة لناحية تعليقها لعدم وجود التمويل المطلوب لها، سيَسري أيضاً على مسألة مراكز الميغاسنتر التي يسمح اعتمادها للناخب بالاقتراع من القضاء الذي يسكن فيه، ومن دون ان يكون مضطراً الى الانتقال الى القضاء التي تحوي لوائح شطبه على اسمه.

أيضاً من المواد التي سيتم تعليقها من قانون الإنتخاب هي المادة 122 التي تضيف 6 مقاعد لغير المقيمين الى عدد أعضاء مجلس النواب ليصبح 134 عضواً في الدورة الإنتخابية التي ستلي الدورة الإنتخابية الأولى التي ستجري وفق هذا القانون. وبما انّ انتخابات العام 2018 هي الدورة الأولى التي جرت وفق القانون المذكور، أي القانون النسبي، فهذا يعني عملياً انّ إضافة 6 مقاعد نيابية للمغتربين يجب أن تحصل في دورة العام 2022، وهذا ما يلقى رفضاً سياسياً لدى الكثير من القوى السياسية خصوصاً ان القانون ينص على أنّ هذه المقاعد المُضافة تبقى للمغتربين ولكن بعد إعادة عدد اعضاء المجلس الى 128 في دورة العام 2026، وهنا سبب الرفض من قبل القوى السياسية.

تبقى هيئة الإشراف على الانتخابات، والتي تلحظ المادة 11 من قانون الإنتخاب مهلاً زمنية يجب احترامها لناحية تعيين أعضائها، وهذا ما يجب تعديله اليوم لأننا في ظل حكومة تصريف أعمال ليست في وارد إجراء تعيينات.

مَن يترأس اللجان المشتركة هو نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، وفي المعلومات أنه سمع اقتراحاً من أحد الأفرقاء الذي يرجّح ان يقوم رئيس المجلس نبيه بري برَفع عدد الأصوات التفضيلية من صوت الى صوتين أو بإعطاء الناخب الحرية في استعمال صوته التفضيلي إمّا لمرشح من قضائه أو لمرشح آخر من قضاء آخر ولكن من ضمن الدائرة عينها.

ما سمعه الفرزلي لن يلقى آذاناً صاغية في اللجان المشتركة وكذلك في الهيئة العامة بسبب الاعتراض الشديد عليه من كتل عدة، أبرزها التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.

إذاً، التعديلات بسيطة على القانون الإنتخابي، والموعد الذي يُبحَث نيابياً لإجراء الإستحقاق هو 27 آذار المقبل، وذلك لإنهاء الإنتخابات قبل حلول شهر رمضان المبارك في شهر نيسان المقبل.

مارون ناصيف