ما هو الاسوأ الذي يخافه وزير الداخلية ؟/ الشراع
مجلة الشراع 28 حزيران 2021
المعروف عن وزير الداخلية اللواء محمد فهمي واقعيته وصراحته وكلامه المباشر من دون تغليف كلامه بأي اعتبار سياسي شخصي او عام … وحتى يقول في حديثه لجريدة الشرق الاوسط انه خائف من الاسوأ فهذا يعني ان على اللبنانيين ان يتحسبوا مما يحصل يومياً معهم وامامهم ويشاهدونه عبر المرئيات … ولعل الكلام السياسي للضابط المحترف والوزير المسؤول يقدم لهم حافزاً للتحسب والتنبه واخذ كامل الحيطة والحذر
… وقد يقول البعض ان هذا الكلام من فهمي متعمد لإبقاء الناس في بيوتها او للتخفيف من الهيجان حول البنزين ومحطاتها وتخفيف الحركة حولها ، لكن الذين يعرفون الوزير فهمي يدركون ان الرجل لا يشارك في اي لعبة سياسية او إعلامية وانه لا يقول الا ما يعلمه..
من جهة اخرى فإن معلومات نسبت لمصادر من عدة اجهزة امنية قد لا تنسق مع بعضها دائماً بل وقد تتنافس تحذر كلها من تفلت الاوضاع في الشوارع اللبنانية حتى من دون تخطيط او ايعاز من احد لأن اوضاع اللبنانيين المعيشية مع انخفاض قيمة العملة الوطنية من دون قعر وارتفاع اسعار كل المواد من دون سقف وفقدان الدواء والوقود … وغيرها كلها عوامل متفجرة
وتكاد عناصر اجهزة امنية وقادة فيها يجمعون على تحذير الاقارب والاصدقاء والمعارف من التحرك في الشوارع هذه الايام لأن احداً لن يستطيع ضبط الامن اذا هاجم جياع اي مرفق او محل او حتى سيارات معينة او حتى منازل بحثاً عن طعام او اي شيء يمكن بيعه لشراء حاجات ضرورية لجائع … فهل هذا ما يخشاه الوزير فهمي ؟خصوصاً وان تخوفه يجيء في غياب اي افق لحل معضلة تشكيل الحكومة التي لا يريدها رئيس الجمهورية ميشال عون الا على جثة اتفاق الطائف وهو الامر المستحيل لأن هذا الإتفاق ما كان ليعقد الا بعد سقوط اكثر من مئة الف قتيل وتدمير كبير طال كل امر في لبنان فهل هناك في لبنان من ما زال يحلم بإستعادة هذه الحرب وآلاف القتلى من اجل ان يحكم صهره بعده على حساب الطائف ؟
اوضاع لبنان الحالية سياسية ومعيشية وخدماتية ومالية كالاواني المستطرقة كلها تنفذ على بعضها .
الله يستر