أسعار العقارات انخفضت 50 في المئة: الغذاء مقابل العقار
كتب عماد الشدياق في “أساس ميديا”:
ثمّة مبدأ ثابت في عالم التجارة يفيد بأنّ “تسعير أيّ سلعة بليرة واحدة أو بمليون ليرة، ليس شرطاً كافياً حتّى يكون ذلك سعرها الحقيقيّ، بل عليك أن تبيعها بهذا السعر أو ذاك حتّى تثبت أنّه سعرها فعلاً”. هذا المبدأ ينسحب على السلع كلّها، وعلى سوق العقارات التي تشهد انكماشاً اليوم بخلاف العام الفائت، على الرغم من تعنّت بعض المالكين وتريّثهم في البيع وإصرارهم على عرض عقاراتهم بأسعارها القديمة والسابقة والغابرة… لكن في نهاية المطاف تكون الغلبة للمثل المصري القائل: “ساعة الكاش الغالي يبقى ببلاش”.
ما نشهده اليوم من أزمة عقارية وانكماش، لم يكن موجوداً في بدايات الأزمة في تشرين الأول من سنة 2019، بل على العكس شهدت سنة 2020 طفرةً كبيرةً في بيع العقارات وشرائها، إذ سجّلت، بحسب دراسة لـ”الدولية للمعلومات”، 82 ألف عملية بيع وشراء بقيمة 14.4 مليار دولار.
فقد أدّى تفاقم أزمة القطاع المصرفي وتراجع سعر صرف الليرة واحتجاز الودائع في المصارف، إلى هروب المودعين نحو شراء العقارات بشيكات مصرفية، ظنّاً منهم أنّ ذلك سيحافظ على القدرة الشرائية لأموالهم، بدلاً من بقائها محتجزة.
لكنّ ما حصل كان العكس تماماً.