سمير جعجع يكابر/الشراع
مجلة الشراع 12 ايار 2021
غريب امر سمير جعجع ، يقف في مهرجان سياسي ضخم يمثل الذين قاتلوا تحت راية القوات اللبنانية خلال الحرب معتذرا عن الاخطاء والخطايا التي ارتكبها وارتكبتها القوات فينال احترام رأي عام مستقل مدني كان رافضاً لكل ما جرى في الحرب خصوصاً وان القوى الاخرى لم تبادر الى ما اعلنه من اعتذار بل تحولت الى التهام اموال اللبنانيين بعد ان التهمت بالحرب اجسادهم واولادهم وآباءهم
سمير جعجع الذي اعتذر عما ارتكبه في الحرب الاهلية يكابر ولا يريد ان يعترف بالجريمة التي ارتكبها وشريكه سعد الحريري بإنتخابهما ميشال عون في ذلك اليوم الحزين الذي احال لبنان الى وطن منكوب واحال اكثر من ثلاثة ملايين لبناني الى شحادين في وطنهم
يا د. جعجع .. شريكك الحريري دافع مثلك عن ارتكابه الجريمة وقال في تناقضات تبريره عن ارتكاب هذه الجريمة اقوالاً مختلفة ، قال مرة انه خاف من الفراغ السياسي في موقع ساكن قصر بعبدا، ثم نسي ماقال وذهب الى ان مبرر انتخابه عون ان بشار الاسد ظل في السلطة في سورية وبالتالي كان يجب ان نتحسب لوضع لبنان بالمسارعة بإنتخاب رئيس وكان عون ، وفي مرة ثالثة قال انه انتخب عون بعد ان سبقه جعجع الى انتخابه
الحقيقة يا د جعجع ان ارتكابكما لجريمة انتخاب شخص مثل عون للرئاسة على الرغم مما فعله بالمسيحيين وما قاله عن المسلمين وحروب التدمير باسم التحرير لكل اللبنانيين.. نابع من مصالحكما الشخصية والحزبية .. مصالح الحريري الضيقة جداً خصوصاً المالية هي التي دفعته لارتكاب جريمة انتخاب عون .. ومصالح جعجع الحزبية الضيقة لزيادة اعداد نوابه والحصول على نصف مواقع المسيحيين في كل ادارة ووزارة وسفارة وقضاء واجهزة امنية … هي التي دفعته لجريمة انتخاب عون
ما حصل قد حصل لكن كشف دوافع الجريمة يقدم الحقيقة أولاً ويظهر ندم الاثنين على ارتكابها ثانياً اما ثالثاً فهو الاهم لأنه من دون الاعتراف بهذه الجريمة فلا امان لجعجع والحريري اليوم والغد .. لأن انكارهما الدائم يعني ان كل منهما مستعد لارتكاب جرائم اخرى …
المكابرة والإنكار مرض خبيث يعيشه ميشال عون في لبنان ويعيشه بشار الاسد في سورية وانظر الى حال هذين البلدين لتكتشف الاثار المدمرة يا سمير جعجع ويا سعد الحريري
مجلة الشراع