تبديل الرموز الهاتفية الثابتة… “على السكت”
فوجىء سكان منطقة عاليه وتحديدا مشتركو سنترال عاليه بتبديل رموز الاتصالات الهاتفية لأرقامهم من دون سابق انذار ليصبح 25 بدل 05. إذ تفاجأوا بمجيب آلي لدى اتصالهم يردد الآتي “إذا كنت تتصل من داخل لبنان يرجى استبادال الرمز 0 بالرمز 2 ومعاودة الاتصال. إذا كنت تتصل من خارج لبنان يرجى إضافة الرمز اثنين بعد الرمز الدولي بشكل مباشر وقبل رمز المنطقة ومعاودة الاتصال”. ويأتي هذا التبديل المفاجىء بناء على قرار وزير الاتصالات رقم 666/1 تاريخ 10/12/2020 الداعي الى تغيير رموز الاتصالات الهاتفية لأرقام المشتركين في المناطق اللبنانية كافة وتباعا. واللافت أن “أوجيرو” لم تصدر بيانا في هذا الشأن، ولم تبلغ المشتركين بهذا التبديل، بما طرح علامات استفهام عن خلفيات هذا القرار والسرعة في تنفيذه وإن كان القرار اتخذ 10/12/2020، علما أن الاخير تم تسريبه الى الاعلام في حينه. وويأي التبديل في ظروف اقتصادية حرجة تعانيها البلاد، خصوصا أن للقرار تبعات مالية ستترتب على خزينة الدولة من جهة وعلى جيوب المواطنين وموازنات الشركات والمؤسسات الخاصة خصوصا حيال تكاليف تغيير المطبوعات والأوراق لديهم. كما أن للقرار تبعات أخرى تتعلق بالاستثمار الدولي، وكذلك بالصيانة الدولية، لا سيما ما يتعلق منه بالتنسيق مع المشغلين الدوليين للاتصالات والاتحاد الدولي للإتصالات، وبكل ما يتعلق بتعديل مسارات التخابر الدولي المباشر والترانزيت من وإلى لبنان. وكانت “النهار” قد أشارت في حينه الى أن هذا التغيير قد يتسبب، في هذه اللحظات الحرجة من واقع لبنان، بكسر تكاملية معطيات “داتا الاتصالات” وضرب صدقيتها وتشويش الاعتماد عليها في حال تطلب الامر ذلك، خصوصا في حال التعمق في تحقيقات انفجار المرفأ من خلال لجنة دولية للتحقيق ولتقصّي الحقائق. وقد يفسَّر هذا التعديل من قِبل بعض الجهات الدولية التي تراقب لبنان عن كثب بأنه محاولة للتلاعب بـ”داتا الاتصالات” تحت ذرائع تقنية وخدماتية زائفة وواهية.
الموضوع: قرار بتغيير المخطط الترقيمي للإتصالات في لبنان المرجع: قرار وزير الاتصالات رقم 666/1 تاريخ 10/12/2020 الداعي الى تغيير رموز الاتصالات الهاتفية لأرقام المشتركين في المناطق اللبنانية كافة.في الوقت الذي ينشغل اللبنانيون بأمورهم المعيشية والإقتصادية والصحية الصعبة والضاغطة، وفيما تنهمك الطبقة السياسية بتشكيل الحكومة وتوزيع المحاصصة، والسلطة القضائية بالتحقيقات المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت، تسرَّب في نهاية الأسبوع الماضي الى الإعلام قرار صادر عن وزير الاتصالات طلال حواط يقضي باستبدال الرمز الهاتفي (0) بالرمز (2) في الحقل الرقمي المخصص لتحديد كيفية توزيع المشتركين في الشبكة الهاتفية الثابتة على المناطق اللبنانية الجغرافية والهاتفية. لا يختلف الخبراء العاملون في مجال تشغيل وإدارة وبرمجة وصيانة شبكات الإتصالات على أن قرار الوزير حواط يشكل في حقيقة الأمر “إعتماد مخطط ترقيمي وطني جديد لخدمات الإتصالات” (New National Telecom Numbering Plan) في لبنان، ولكن في المقابل “لا يمكن اعتباره قرارا فرعيا أو ثانويا يستجيب لحاجة تقنية محددة ترتبط بتقديم خدمة جديدة كما يحاول أن يوحي وزير الاتصالات، بل ستنجم عنه آثار كبيرة وجذرية ويدخل لبنان في مخطط ترقيمي جديد له تبعاته وتكاليفه ومخاطره ومحاذيره”. ويتساءل هؤلاء عن أسباب توقيت هذا القرار في هذه اللحظة تحديدا والطريقة التي صدر بها؟ وما يثير الإستغراب والريبة لدى هؤلاء ايضا هو استناد الوزير حواط في قراره (كما ورد في متنه) الى مخطط الترقيم الصادر عن وزارة الإتصالات في بداية عام 2005 وتنفيذ مخطط الترقيم الوطني الصادر عن الهيئة المنظمة للإتصالات عام 2009، من دون أن ينتبه إلى أنه قد مر على الأول أكثر من 15 سنة وعلى الثاني أكثر من 11 سنة.
المصدر : النهار