الفاتيكان يدرك نيات عون وباسيل

كاتب المقال : نداء الوطن

إثر اجتماع استمر ثلاثين دقيقة مع البابا، و90 دقيقة بين الرئيس المكلف سعد الحريري وأمين السر في دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين ‏وأمين سر الدولة للعلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغير، لفتت المصادر إلى أنّ “النقاشات المطولة والتفصيلية بيّنت أنّ الفاتيكان مدرك لحقيقة أنّ المطالب التوزيرية من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل تتصل بتحصيل مكاسب حزبية أكثر منها تحصيلاً لحقوق مسيحية”، وأشارت إلى أنّ البابا يحرص على تشكيل “حكومة للبنان” لا لهذا الفريق أو ذاك، وهو متخوف من أن يؤثر الصراع الإقليمي على لبنان، ولذلك تلقى الحريري وعوداً ببذل الجهود من خلال القنوات الديبلوماسية الفاتيكانية لدفع الدول المعنية باتجاه تحييد لبنان عن صراعات المنطقة.
أما في لقاءات الحريري الأخرى في روما، مع رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الخارجية الإيطالي، فكان تأكيد واضح على “استعداد إيطاليا للمضي قدماً في تأييد فرض عقوبات أوروبية على معرقلي تشكيل حكومة من الاختصاصيين، تتولى إنجاز الإصلاحات المطلوبة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي”، وفق ما نقلت المصادر، علماً أنّ الرئيس المكلف أعرب بوضوح إثر لقائه البابا عن أنّ “الجميع بات يعلم أنّ جبران باسيل وحلفاءه يقفون خلف تعطيل ولادة الحكومة”، ولفت إلى أنّ “الخلاف اليوم في لبنان ليس طائفياً ولا مذهبياً بل هو بين وجهتي نظر اقتصاديتين: الأولى تريد وضع يدها ‏على كل شيء في البلد، مقابل فريق يؤمن بالاقتصاد الحر ‏وبالتواصل مع كل العالم وليس فقط مع دولة أو اثنتين او ثلاث”. وقال في معرض الردّ على اتهامه من قبل رئيس الجمهورية بأنه يقوم بزيارات سياحة خارجية: “ما أقوم به هو استباق لتشكيل الحكومة لكي ‏أباشر فوراً بالعمل عند التشكيل، ولكن للأسف هذا الكلام (العوني) يسيء للدول التي أزورها، فأنا لا ‏أذهب في سياحة بل أعمل لأحقق أهدافاً محددة تنقذ لبنان، لكن ربما هم من يقومون بالسياحة في القصر الجمهوري