هيل في لبنان دعماً لحكومة لا فيتوات اميركية فيها على احد/الشراع
123
مجلة الشراع 15 نيسان 2021
خلافا لكل ما قيل ويقال عن زيارة نائب وزير الخارجية الاميركي دافيد هيل الى لبنان ، سواء بالنسبة للكلام عن انها استطلاعية او انها من اجل استكمال البحث في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والكيان الصهيوني او انها وداعية بعد تعيين فكتوريا نولاند خلفاً له من قبل الادارة الديمقراطية،فان الزيارة وفق معلومات “الشراع” تندرج في سياق توجهات جديدة للادارة الاميركية الجديدة وهي توجهات ترتبط بصورة أعم وأشمل بتوجهاتها في المنطقة.
من هنا فان البيان المكتوب الذي تلاه دافيد هيل بعد اجتماعه مع الرئيس نبيه بري في عين التينة يعبر بالاجمال عن هذه التوجهات وعلى رأسها الدعوة للاسراع في تشكيل الحكومة وانجاز تسوية تضمن ولادتها ،كما كانت السفيرة الاميركية دوروثي شيا في بيان مكتوب ايضاً عقب اجتماعها الاخير قبل فترة بالرئيس ميشال عون .
هيل الذي تختلف زيارته في الشكل والمضمون عن الزيارات الصاخبة الى لبنان التي كان يقوم بها المسؤول الاميركي السابق دافيد شينكر الذي ازيح من منصبه بعد تولي جو بايدن الرئاسة في الولايات المتحدة ، ركز ايضاً على ضرورة المضي في الاصلاح من اجل معالجة الوضع الاقتصادي الذي تحدث عن الحال الصعب الذي وصل اليه، وهو ما اعتبره مراقبون متابعون خطوة في الاتجاه المعاكس لخطة محاصرة لبنان التي كانت ادارة دونالد ترامب سارت به ما يشير الى ان واشنطن تعيد ترتيب اوراقها في لبنان وبما يتناسب مع اعادة ترتيب اوضاعها في المنطقة برمتها، وان كان من المبكر الحديث عن ذلك في اكثر من ملف وقضية سواء بالنسبة للوضع في سورية او العراق او اليمن او على صعيد قضية حل الدولتين او على مستوى الملف النووي الايراني الذي بدأت المفاوضات حوله في فيينا.
ويعتقد مصدر متابع لزيارة هيل للبنان انها لا ترمي الى فرض املاءات على الجانب اللبناني كما كان يفعل شينكر بل ان هدفها هو الدفع باتجاه تشكيل حكومة لن يكون فيها لواشنطن فيتو على احد سواء حزب الله او غيره كما كان يحصل سابقاً . وهي حكومة يراد لها ان تعمل من اجل فرملة الانهيار الاقتصادي والمالي والمعيشي الذي يتهدد لبنان مع كل ما يترتب على هذا الانهيار من فوضى وعنف وما شابه ذلك.