خاص – “الشراع” / ماذا بعد “الاشتباك” بين عون والرئيس المكلف؟ حلبة مصارعة مفتوحة.. ولا حكومة/الشراع
مجلة الشراع 30 آذار 2021
ماذا بعد الاشتباك الشخصي بين عون والحريري؟
من الان وحتى اشعار اخر، اسدلت الستارة على المشهد اللبناني المتعلق بتشكيل الحكومة على الشكل التالي:
-
تدهور العلاقة بين ميشال عون وسعد الحريري بشكل غير مسبوق في العلاقة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، بعد حرب البيانات بين الطرفين والتي وصلت الى حدود الاشتباك الشخصي بينهما،سواء في اتهام كل واحد منهما للاخر بالكذب والتعطيل او سعي كل منهما لتدعيم موقفه بتأييد اطراف داخلية وخارجية له.
-
تجميد الاتصالات المعلنة على الاقل من قبل وسطاء عملوا على خط تقريب المسافة في المواقف بين الطرفين ، من جراء ما حصل ودخول البلاد في مرحلة المراوحة لابل الدوران في الفراغ . وليس معروفاً الى متى يمكن ان يستمر هذا الجمود الا ان ما هو ظاهر حتى الان هو ان كل فريق يحتاج ربما الى فترة قد تقصر وقد تطول لمراجعة حساباته والبناء عليها.وضمن هذا السياق فان لا صحة وفق معلومات “الشراع” لكل ما يقال عن مبادرات ستطلق او يجري العمل على اعدادها ، وان الاتصالات الدائرة ليس لها الا هدف وحيد وهو العمل على التهدئة بين العهد وفريقه البرتقالي وبين التيار الازرق.
-
خروج المواقف عن دائرة المسايرة والمراعاة في الشكل ، ودخولها مرحلة الصدام المباشر .وقد كان عون سباقاً في هذا الامر عندما تم تسريب شريط مصور قال فيه عون عن الحريري انه” كذاب”، ما يعني ان اي تسوية للمشكلة الحكومية العالقة باتت تحتاج اولاً الى نوع من المصالحة الشخصية بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف اذا كان ممكناً تحقيقها ، وذلك قبل العمل من اجل تدوير الزوايا في موضوع حل العقد التي تعترض تشكيل الحكومة. ولهذا السبب فان ازمة الثقة بينهما باتت عميقة للغاية وثمة شكوك واسعة بامكان معالجتها في وقت قريب او حتى بعيد .
اضافة الى ذلك فانه لم يعد سراً ان عون ومعه طبعاً جبران باسيل يعمل من اجل ابعاد الحريري عن سدة الرئاسة الثالثة. خصوصا وانه لم يتردد في ابلاغ كل من السفيرتين الاميركية والفرنسية في لبنان بذلك.
ولا بد من اجل تحقيق المصالحة المطلوب حصولها كمقدمة لاعادة وصل ما انقطع تعبيد الطريق لمصالحة بات واضحاً انها الاساس للاولى وتشمل جبران باسيل الذي يرفض الحريري الاجتماع به رغم تمني قوى داخلية وخارجية عليه التشاور معه كونه يحمل مفاتيح التسوية مع قصر بعبدا.
-
على الرغم من النفي الصادر اكثر من مرة من دوائر القصر الجمهوري حول التمسك بالثلث المعطل ،فقد بات مؤكداً تمسك فريق عون وصهره جبران باسيل بهذا الثلث فضلاً عن تمسكه بحقيبة الداخلية. وكل ذلك يشير الى ان موضوع تشكيل الحكومة تجاوز مسألة سد الفراغ على مستوى السلطة التنفيذية لحل مشاكل الناس وازمات البلاد المالية والاقتصادية والامنية ،ليصبح قضية تتعلق بمعادلة السلطة في فترة السنة ونصف المتبقية من ولاية عون والفراغ غير المستبعد في موقع الرئاسة الاولى بعد انتهائها.