مساهمة من الأستاذ جورج بدر غانم
ماري انطوانيت و التهمة للامهات
أمر الطاغيه السفاح “روبيسبيار”، رئيس لجنة الامن العام، زمن الثورة الفرنسية الدموية، عبده و صنيعته المدعي العام الفاسد، الجبان فوكييه دو تنفيل أن يهين لاقصى الحدود الملكة ماري انطوانيت اثناء محاكمتها. مع الاشارة الى ان الفرنسيين كانوا يسمون المدعي العام (le salad) اي القذر. هذا الاخير توجه بسؤال الى الملكة قائلًا: “هل كنت يا فاسقة تضاجعين ابنك البالغ من العمر ١٢ سنة و المسجون معك في الزنزانة؟” نظرت اليه الملكة باحتقار و توجهت نحو النساء في القاعة قائلة: “هذه التهمة موجهة الى كل أم في هذه القاعة”. ثارت النساء و توجهن باللعنات و السباب إلى المدعي العام القدر الذي فرّ كالجرذ من بال خلفي. المشهود لماري انطوانيت شجاعتها الفائقه فقد توجهت الى المقصلة بخطى ثابته لأنها ارادت أن يسجل لها التاريخ كيف تموت ابنة الامبراطورة ماري تيريز، عكس ذلك فإن المدعي العام (فوكييه دوتنفيل) ارتمى على الارض زاحفًا على الاقدام، باكياً متوسلاً لابدال حكم الاعدام، طالبًا الرحمة، و قد حمله الجنود الى المقصلة حيث قطع الجلاد رأسه؛ بشهادة هذا الاخير فان رائحة دماء المدعي العام القذر كانت نتنة لدرجة أنه اي الجلاد تقيأ فوق الرأس المقطوع.
بمناسبة عيد الامهات، فإن الاديب الساخر (فولتير العرب) محمد الماغوط قال أنه سيهدي والدته إلى أحد اقبية المخابرات ليجلدوها لأنها ولدته في هذو المنطقة، و اضاف أنه قرأ رواية عن ام تعيسة حملت شعارات طنانة- رنانة و نطقت حِكمًا لم يقلها (كونفوشيوس) مما جعله يتمنى لو كان يتيمًا.
جورج بدر غانم