المصارف ترشّق عمليّاتها: إقفال فروع وطرد موظفين

في الربع الأخير من العام 2019، أي قبيل حصول الانهيار المالي الكبير، كان حجم موجودات القطاع المصرفي اللبناني، يوازي نحو 382% من إجماليّ الناتج المحلي للبلاد.

مثّلت هذه النسبة المرتفعة واحدة من المؤشرات التي كان يتم الحديث عنها، للدلالة على تضخّم حجم القطاع مقارنة بطبيعة الاقتصاد المحلّي وقدرته الإنتاجيّة. لكن في نهاية السنة الماضية، وبعد كل ما أصاب القطاع من مشاكل ناتجة عن الانهيار المالي، كان القطاع المصرفي قد خسر نحو 28 مليار دولار من موجوداته مقارنةً بنهاية العام 2019، ونحو 61.5 مليار دولار من الموجودات مقارنةً ببداية ذلك العام. مع العلم أنّ ما خسره القطاع من موجودات بين بداية 2019 ونهاية 2020، يوازي نحو ربع الموجودات المصرفيّة، وهو انخفاض سريع الوتيرة بجميع المقاييس .

منذ بداية الأزمة، واكبت المصارف هذه الظاهرة بإجراءات تنظيميّة داخليّة للتكيّف مع حالة تحجيم نطاق أعمالها. لكنّ إجراءات إلغاءأو تعليق عمل بعض المديريّات، أو تقليص عدد وحجم الفروع، تسارعت خلال الأسابيع الماضية في معظم المصارف اللبنانيّة، وتحديدًا بعد أن بدأت نتائج أعمال السنة الماضية بالظهور إلى العلن.

تتعدد أسباب تقلّص موجودات القطاع، من عمليات سحب الودائع بالليرة اللبنانيّة، إلى سحبها بالشيكات المصرفيّة واستعمالها لسداد القروض، وصولًا إلى توقّف المصارف التام عن منح القروض المصرفيّة وشحّ التحويلات الخارجيّة الواردة. لكنّ النتيجة واحدة: القطاع المصرفي يصغر بشكل مستمر، سواء من ناحية حجم وعدد العمليات، أو من ناحية دوره وحجم الموجودات والودائع والقروض. أما تعميمات مصرف لبنان المتعلّقة بإعادة الرسملة، وتحديدًا الشقّ المرتبط باقتصاص المؤونات من أرباح العام الماضي، فضاعف من حجم هذه الظاهرة، بعد أن اضطرّت المصارف إلى تخصيص جزء واسع من أرباحها، كمؤونات للتعامل مع الخسائر المتوقعة الناتجة عن توقّف الدولة عن سداد سندات اليوروبوند.

منذ بداية الأزمة، واكبت المصارف هذه الظاهرة بإجراءات تنظيميّة داخليّة للتكيّف مع حالة تحجيم نطاق أعمالها. لكنّ إجراءات إلغاء أو تعليق عمل بعض المديريّات، أو تقليص عدد وحجم الفروع، تسارعت خلال الأسابيع الماضية في معظم المصارف اللبنانيّة، وتحديدًا بعد أن بدأت نتائج أعمال السنة الماضية بالظهور إلى العلن. فنتيجة الضغوط الماليّة التي حصلت خلال السنة الماضية، سجّل بنك بيبلوس خسائر صافية بقيمة 61 مليون دولار، نتج معظمها عن المؤونات التي اضطر المصرف إلى تخصيصها، مقابل الخسائر المتوقعة من توظيفاته في سندات اليوروبوند. أما بنك لبنان والمهجر، فسجّل ربحًا هزيلًا بقيمة 2.47 مليون دولار، مقارنة بـ115 مليون دولار خلال العام السابق. مع العلم أنّ نتيجة بنك لبنان والمهجر الأخيرة تشمل أرباح فرعه المصري الذي باعه مؤخرًا، والتي تجاوزت مستوى الـ42.42 مليون دولار، ما يعني أنّ مستقبل أرباح المصرف ستكون على المحك خلال هذه السنة، بعد بيع فرعه المصري.

وكردّة فعل على هذه الأرقام والتطورات، تنوّعت خلال الأسابيع الماضية إجراءات ترشيق المصارف، وتقليص حجم هيكلها التنظيمي. لكنّ المسألة المشتركة بين الغالبيّة الساحقة من المصارف اللبنانيّة، كانت اتخاذ قرارات بتعليق عمل بعض المديريّات والدوائر، أو تقليص عديد موظفيها ومستوى نشاطها حتّى أدنى حدود. وقد شملت هذه القرارات الأقسام التي تُعنى في العادة بأنشطة التسليف وتسويق المنتجات المصرفيّة ودراسات السوق، كما جرى تحجيم عدد الموظفين في المديريات التي تعنى بعمليات الاعتمادات المستنديّة التي ترتبط في العادة بأعمال الاستيراد والتصدير.

تتعدد أسباب تقلّص موجودات القطاع، من عمليات سحب الودائع بالليرة اللبنانيّة، إلى سحبها بالشيكات المصرفيّة واستعمالها لسداد القروض، وصولًا إلى توقّف المصارف التام عن منح القروض المصرفيّة وشحّ التحويلات الخارجيّة الواردة. لكنّ النتيجة واحدة: القطاع المصرفي يصغر بشكل مستمر، سواء من ناحية حجم وعدد العمليات، أو من ناحية دوره وحجم الموجودات والودائع والقروض. أما تعميمات مصرف لبنان المتعلّقة بإعادة الرسملة، وتحديدًا الشقّ المرتبط باقتصاص المؤونات من أرباح العام الماضي، فضاعف من حجم هذه الظاهرة، بعد أن اضطرّت المصارف إلى تخصيص جزء واسع من أرباحها، كمؤونات للتعامل مع الخسائر المتوقعة الناتجة عن توقّف الدولة عن سداد سندات اليوروبوند.

منذ بداية الأزمة، واكبت المصارف هذه الظاهرة بإجراءات تنظيميّة داخليّة للتكيّف مع حالة تحجيم نطاق أعمالها. لكنّ إجراءات إلغاء أو تعليق عمل بعض المديريّات، أو تقليص عدد وحجم الفروع، تسارعت خلال الأسابيع الماضية في معظم المصارف اللبنانيّة، وتحديدًا بعد أن بدأت نتائج أعمال السنة الماضية بالظهور إلى العلن. فنتيجة الضغوط الماليّة التي حصلت خلال السنة الماضية، سجّل بنك بيبلوس خسائر صافية بقيمة 61 مليون دولار، نتج معظمها عن المؤونات التي اضطر المصرف إلى تخصيصها، مقابل الخسائر المتوقعة من توظيفاته في سندات اليوروبوند. أما بنك لبنان والمهجر، فسجّل ربحًا هزيلًا بقيمة 2.47 مليون دولار، مقارنة بـ115 مليون دولار خلال العام السابق. مع العلم أنّ نتيجة بنك لبنان والمهجر الأخيرة تشمل أرباح فرعه المصري الذي باعه مؤخرًا، والتي تجاوزت مستوى الـ42.42 مليون دولار، ما يعني أنّ مستقبل أرباح المصرف ستكون على المحك خلال هذه السنة، بعد بيع فرعه المصري.

وكردّة فعل على هذه الأرقام والتطورات، تنوّعت خلال الأسابيع الماضية إجراءات ترشيق المصارف، وتقليص حجم هيكلها التنظيمي. لكنّ المسألة المشتركة بين الغالبيّة الساحقة من المصارف اللبنانيّة، كانت اتخاذ قرارات بتعليق عمل بعض المديريّات والدوائر، أو تقليص عديد موظفيها ومستوى نشاطها حتّى أدنى حدود. وقد شملت هذه القرارات الأقسام التي تُعنى في العادة بأنشطة التسليف وتسويق المنتجات المصرفيّة ودراسات السوق، كما جرى تحجيم عدد الموظفين في المديريات التي تعنى بعمليات الاعتمادات المستنديّة التي ترتبط في العادة بأعمال الاستيراد والتصدير.