قطر الندى عرسها ذهب سدى/مساهمة من الأستاذ جورج بدر غانم

قطر الندى عرسها ذهب سدى.
حفيدة احمد بن طولون، مؤسس الدولة الطولونية في مصر، تقدّم الخليفة العباسي المعتضد من والدها طالباً الزواج منها. فعنى والديها بتجهيزها بكل غالٍ و نفيس من ثياب و مجوهرات، و أمر والدها حاكم مصر ببناء القصور الفخمة على طول الطريق من القاهرة الى بغداد و تجهيزها بالخدم و الجواري و الموائد حتى تتمتع ابنته العروس بكل وسائل الراحة خلال رحلتها الى بغداد للقاء زوجها الخليفة.
و قد شهدت العاصمة العباسية اجمل المواكب و الحفلات و موائد الطعام.
يقول المثل: “راحت السكرة و اجت الفكرة.” فقد اصبحت خزينة الدولة الطولونية فارغة مما أدى الى ضعفها و انحلالها ووفاة والد قطر الندى بعد عامين من زواجها الأسطوري. اصيبت قطر الندى باليأس و الاحباط بعد وفاة شقيقها ابو العساكر في السجن و انهيار الدولة الطولونية و ادى ذلك الى وفاتها بائسة، حزينة، تعيسة و زوجها الخليفة الداعم للدولة الطولونية توفي بعد وفاة قطر الندى ببضع سنوات. كان زواج قطر الندى اسطوريا و كانت نهايتها مأساة اغريقية اسطورية.
لو أن الأميرة ديانا رحمها الله قرأت قصة قطر الندى، فهل كانت وافقت على عرسها الاسطوري الذي قادها بعذ ستة عشر عامًا الى نهاية مأساوية اسطورية؟

جورج بدر غانم